تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مقصود واحد ، فإنّ كلّ واحد منهما يحسد صاحبه في كل نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصوده ؛ ومن هذا الجنس تحاسد الضرّات في التزاحم . على مقاصد الزوجية ، وتحاسد الأخوة والتلاميذ . 6 - حب الرّئاسة وطلب الجاه نفسه ، من غير أن يتوصل به إلى مقصود ؛ كالذي يحب أن يكون لا نظير له في فن من الفنون . 7 - خبث النفس وشحّها بالخير لعباد اللّه ، فإنّك تجد من لا يشتغل برئاسة وتكبر ولا طلب مال ولكن إذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد اللّه فيما أنعم به عليه شقّ ذلك عليه ؛ وإذا وصف له اضطراب أمور الناس وإدبارهم وفوات مقاصدهم وتنغص عيشهم فرح به ؛ فهو يحب الأذى لغيره ويبخل بنعمة اللّه على الأخرين .

دواء الحسد :

1 - العلم : وهو أن يعرف الإنسان أن الحسد يضره في الدنيا والدين ، وأن المحسود لا ضرر عليه ، فإذا عرف الإنسان ذلك وتيقن من ضرره بعقل وبصيرة ، فارق وترك الحسد لا محال . 2 - العمل : وهو أن يجاهد الإنسان مع نفسه ، ويصارع الأفكار والوساوس التي تقوده إلى الحسد . فيمدح بدل الذم ، ويتواضع بدل الكبر ، ويعتذر بدل الجفاء . وهذه الأمور تتطلب مجاهدة النفس وقلع الحسد من القلب . إن الروح والجسد مرتبطان ببعض ، ويؤثر كل منهما على الآخر ، وأمراض الحسد مضافا إلى آثارها الروحية تؤثر على الجسد وتحرف صحة المصابين بها .
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 151 | صادق عبد الرضا علي