قال اللّه تعالى في كتابه الكريم :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ .
« 1 »
هكذا ورد الحسد في القرآن الكريم ، وهو من الصفات المذمومة التي تتطلب من الإنسان التعوذ باللّه منها . يصاب الإنسان بالحسد نتيجة الحقد المكبوت الناتج من الغضب . الحسد له عواقب سيئة كثيرة على الحاسد والمحسود . وهذا المرض شائع بين الناس ، لذلك
قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « ثلاث لا ينجو منهن أحد : الظنّ والطيرة والحسد » « 2 »
و
قال الإمام علي : « صحة الجسد من قلة الحسد » « 3 » .
الحسد يؤثّر على الإنسان من وجهتين :
الأول الحاسد : قد يؤثر التفكير فيه نفسيا ، ومن ثم يؤثر عليه عقليا وجسديا كلما ازداد شدة الحسد ، وكلما قل عادت له صحته البدنية واستقراره النفسي .
الثاني المحسود : قد يؤثر الحسد من خلال التأثير النفسي للحاسد تجاه المحسود وآخر الدراسات التي قام بها فريق من أطباء علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت وأقرت بوجود تأثير الحسد على المحسود من خلال موجات خاصة تنتقل من الحاسد إلى المحسود بطرق مباشرة أو غير مباشرة حيث تؤثر على نفسية وصحة المحسود .
الانسان الحاسد قد تصل به الأمور إلى حسد نفسه بطريقة غير
هامش
( 1 ) سورة الفلق ، الآيات 1 - 5 .
( 2 ) كتاب ذم الحسد : لابن أبي الدنيا .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 97 .