تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأشخاص المصابين . عصرنا الحاضر ، عصر الثورة الصناعية والتكنولوجيا الحديثة ، عصر الصراع المادي والركض بلا وعي وراء المال والشهوات يزخر بملايين الناس المصابين بمختلف الأمراض النفسية التي أوجدناها بأعمالنا وكوناها بأنفسنا وصنعنا منها معضلة غير قابلة للحل . البيئة البشرية وما تضمه من حشرات ، ونباتات ، وحيوانات ، ومياه ، وسكن ، عامل مؤثر في حياة الإنسان اليومية . فتواجده في بيئة غير صحية يؤدي إلى الإصابة بالأمراض ، ناهيك عن أن العمل في بيئة صناعية ملوثة بالمواد الكيميائية والفيزيائية ، أو العمل في ظروف ومناخ غير ملائم كالحر والبرد الشديد ، أو محيط ملوث بالأتربة والغبار المتطاير والذرات الصناعية الثقلية ، والسكن في مناطق مزدحمة ومن دون تخطيط ، يعرّض الإنسان للإصابة بالأمراض العضوية الصعبة العلاج ، كأمراض السيليكات والإسبستوز ، إضافة إلى الأمراض النفسية والإخلاقية التي تحدث نتيجة الاختلاط والازدحام ووطأة العمل المجهد . البخل وترك العناية بتناول الغذاء الجيد ، وأهمال النظافة العامة والجسمية ، وأهمال النصائح الطبية والارشادات الصحية ، والاختلاط مع المرضى المصابين بأمراض معدية ، يؤدي في نهاية المطاف إلى العدوي والإصابة بالأمراض . وعلى العكس فإنّ بعض الناس يصابون بأمراض القلب والكبد والمعدة والأمعاء والكلى ؛ بسبب الإفراط في تناول الطعام كما وكيفية . أما الإدمان على المخدرات والمشروبات ، وسهر الليالي ولعب القمار ، فنتائجه معروفة عند الجميع ، ولا أظن أحدا ينكر ما يؤول له