تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .
« 1 » الإمام علي عليه السّلام الذي هو كنز العلوم الإلهية والنبوية ، يدرك هذه الحقائق وما يترتب عليها من آثار صحية مضرة ومؤذية للانسان ذو الطاقات المحدودة ؛ لذلك نراه يؤكد في هذا الشطر من الشعر على نقطة مهمة وهي : أن أغلب أمراض الإنسان هي من صنع يده ، ومن أم أفكاره المنحرفة والبعيدة عن الإيمان ، وهي التي أوصلته إلى هذه الحالة المزرية والمؤذية للروح والبدن . واليوم وبعد مئات السنين ، يؤكد الباحثون وأطباء علم النفس على أن أغلب الأمراض العضوية هي وليدة الضغوط النفسية التي يعاني منها الإنسان ؛ والتي ما زالت تهجم عليه بقوة وشراسة ، جراء المعاناة اليومية والمشاكل الاجتماعية المستمرة والمتواصلة ، وهذا ما نشاهده اليوم من خلال ملايين المرضى الذين يعانون من الأمراض النفسية المختلفة .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 51 .