الغريزي ، مما يحدث منه فعله ، فإن جوهره كما يظهر ، جوهر بعيد عن الانفعال . فيشبه أن يكون فعل الحرارة الغريزية ، غير مؤثر في جوهره ، ولا في أعراضه اللازمة لصورته ، لكن في أينه أو مكانه ، وفي كيفيته العرضيين .
أما في أينه : فبأن ينفذه مع الدم إلى ناحية القلب . فيصير أقرب من المنفعل . فينفعل فعله أقوى .
وأما في كيفيته : فبأن يسخنه .
من شأن السخونة أن تثير الخواص ، وتنبه القوى ، مثل : الكهرباء .
فإنه إذا قصّر في جذب التبن حكّ حتى يسخن . ثم قوبل به التبن فيجذبه . فيشبه أن يكون غاية تأثير طبيعتنا في الياقوت هذا . ويكون فعلها زيادة إفاضة لما يفيض منه طبعا ، وزيادة تقريب .
وما شهد به الأولون من تفريح الياقوت بإمساكه ، وخصوصا في الفم ، دليل على أنه ليس يحتاج في تفريحه إلى استحالة في جوهره ، وأعراضه اللازمة ، ولا إلى مماسّة المنفعل عنه . بل قوته المفرّحة فائضة عنه . إلا أنها تقوّي فعلها بالتسخين وبالتقريب ، كما في سائر الخواص يشبه أن يعين فعل هذه الخاصية ما فيه ( أي الياقوت ) من التنوير بشّفه ، والتعديل للمزاج .
أشباه اليواقيت
من أشباه الياقوت الأحمر ، نوع يسمى كركند . أي الياقوت الأصم .
لأنه منعقد ضعيف الشفاف كدر ، ولا تجاوز قيمته ما يوازنه من الياقوت الأكهب .
قال الكندي : وأجود أنواع الكركند وأشدها شبها بالياقوت العصفري هو المعروف بالسنديا . وله شعاع ما . [ ومنه نوع يسمى اللحمي . أحمر يميل