الصبغيات ، التي تحمل المورّثات ، وبالتالي تتحدد صفات الشخص وتركيبه وخصائصه ( التقدير ) .
7 - تحديد النسل :
قال اللّه تعالى :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[ النجم / 45 ، 46 ] .
تظهر هذه الآية الكريمة أنّ الذكر والأنثى كليهما ، مصدره البيضة الملقحة . أي أنّه متى تشكّلت هذه البيضة ، أضحى جنس الجنين محددا . وهذه حقيقة علمية أصبحت مثبتة . فلدى التحام النطفة بالبيضة ، تختلط الصبغيات
Chromosomes
. ومن بينها الصبغيات الجنسية
Chromosomes Sexual
.
فإذا علمنا أن الصيغة الصبغية الجنسية للذكر هي
XY
، وأن البويضة الأنثوية
Ovum
هي
X
حتما .
فينشأ من اتحاد النطفة
Y
مع بويضة
X
صيغة صبغية
XY
، أي ذكر . وينشأ من اتحاد نطفة
X
مع بويضة
X
صيغة صبغية
XX
، أي أنثى .
نطفة
Y
+ بويضة
XY " X
.
نطفة
X
+ بويضة
XX " X
.
والخلاصة : أن جنس الجنين يتحدّد مباشرة لدى تكوّن البيضة الملقحة ، وهو ما عبرت عنه الآية الكريمة .
8 - الغيض
قال اللّه تعالى :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
[ الرعد / 8 ] . وقال رسول اللّه ( ص ) : « ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللّه . . » .
والغيض في الآية والحديث ، الذي يعني لغة : النقص ، يمكن أن يفسر بأحد معنيين :
- نزول السائل إلى العمق .
- تناقص في الكمية .
ولقد أشار إليهما الأستاذ عبد المجيد الزنداني . ويمكن توضيحهما كما يلي :
1 - المعنى الأول : نزول السائل إلى العمق . يصف هذا المعنى الرحلة التي تقوم بها النطفة منذ أن تقذف داخل المهبل ، إلى أن تصل إلى قناة فاللوب
Infundibulum
مرورا بالرحم . وأيضا رحلة البيضة الأنثوية بدءا من الإباضة ، وحتى وصولها إلى قناة فاللوب ، حيث يتم الإلقاح . وأخيرا الرحلة