لمفها ، يتم من المنطقة بين الصلب والترائب .
2 - القرار المكين :
قال تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
[ المؤمنون / 13 ] . ومعنى مكين : مستقر حصين . يصف جلّ وعلا المكان الذي ستستقر فيه النطفة بأنه مكان متين مثبت محصن . وذلك في إشارة منه جل شأنه إلى الرحم
Womb
، الذي ينمو فيه الجنين ويترعرع . والإشارة إلى المتانة هذه أمر ملفت حقا ، إذ إنها إحدى أهم خصائص الرحم ، وإحدى أهم العوامل التي تؤهله للقيام بوظيفته ، إن لم نقل إنها أهم تلك العوامل . ويمكننا هنا أن نوضح متانة هذا القرار المكين ، من خلال النقاط التالية :
1 - بنية الرحم : فالرحم عبارة عن عضلة مجوفة ، لها طبقتان إضافيتان : خارجية مصلية ، وداخلية مخاطية . والرحم ذات قابلية عظيمة للتمدد والاتساع .
2 - موضع الرحم : فهو يقع في منتصف التقعير الحوضي ، حيث تحيط به مجموعة متينة من العظام ، التي تشكل الحوض . وهي العجز والعصعص من الخلف ، والحرقفيين من الجانبين ، وعظم العانة من الأمام .
3 - الصفاق : الذي يغطي الوجه الأمامي والخلفي وقعر الرحم حتى العنق ، وهذا يساهم في تثبيت الرحم .
4 - أربطة الرحم : وهي عبارة عن أزواج ثلاثة : اثنان منها يعتبران من وسائل التعليق والآخر من وسائل الدعم . فالأولان هما : الرباطان العريضان ، والرباطان المدوّران . أما الثالث فهو :
الرباطان الرحميان العجزيان .
ويتألف الرباطان العريضان - وهما الرباطان الأساسيان - من وريقتين صفاقيتين ، تدعمان بصفيحتين عضليتين أليافهما ملس ، إضافة إلى طبقة خلوية وعائية .
5 - وسائل الدعم : فبالإضافة إلى كل ما سبق ، نجد الكثير من الانتشارات الليفية التي تغمد الأوعية الحوضية . ويكفي لندرك أهمية أربطة الرحم ، ووسائل الدعم : عندما نعلم أنها تحمل الرحم التي سيزداد وزنها من 50 غراما قبل الحمل إلى 5325 غراما بعد الحمل مع ما تحويه من محصول الحمل .