الجاهلية ولا توجد نصوص تعين استطباباتها في العهد النبوي ، حيث عاصر كثير من المسلمين الأوائل جزءا من العهد الجاهلي .
استطباباتها في هدي النبوة والأئمة :
1 - تبيغ الدم :
التبيغ في اللغة الزيادة من قولهم : بغى فلان على فلان أي زاد عليه .
قال أبو عبيد اللّه الكسائي : التبيغ : التهيج .
وفي لسان العرب : تبيغ به الدم : هاج به ، وذلك حينما تظهر حمرته في البدن ، وإلى لفظ التبيغ ترجم مؤلفو القاموس الطبي الموحد كلمة
Hypcshemie
.
فتبيغ الدم بمعنى زيادته أو تهيجه يحدث أكثر ما يحدث في ارتفاع التوتر الشرياني ، وخاصة الأحمر ، أي المترافق باحتقان الوجه والملتحمتين والشفتين واليدين والقدمين ، كما يحدث في فرط الكريات الحمر الحقيقي الذي منه ما يكون ثانويا لعلل مختلفة ، ومنه ما يكون بدئيا أي أساسيا نادرا .
ومن أسباب الثانوي العلل القلبية الخلقية مع الزرقة ، وارتفاق التأمور والتضيقات الرئوية التي تعيق التدمية ، وتصلب الشريان الرئوي ، والآفات الرئوية الليفية من منشأ إفرنجي ، وفرط الكريات الحمر في الارتفاعات ، وفرط الكريات الحمر السمي ، وسل الطحال وكيسته المائية . ولم تشخص تلك الأمراض قديما ولم تفرق عن بعضها . وإنما اكتفى بذكر العلامة السريرية المشتركة وهي تبيغ الدم .
ومن الأعراض المشاهدة في فرط التوتر الشرياني ، وفي الأمراض التي يحدث فيها فرط الكريات الحمر الحقيقي ، يذكر الصداع وحس الامتلاء في الرأس والدوار وسرعة الانفعال ، وقد تحدث اضطرابات بصرية .
ومن الأدوية المفيدة في تلك الأحوال الفعالة والحجامة المبزغة ( الدامية ) .
وردت كلمة تبيغ الدم وبعض ارتفاع التوتر الشرياني وفرط الكريات الحمر في أحاديث الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) .
2 - أوجاع الرأس أو الصداع :
قد يكون الصداع ظاهرة وحيدة ، دون وجود أعراض مشاركة أخرى ، وقد يكون مشاركا لأعراض أخرى .
ومن جملة أسباب الصداع كظاهرة وحيدة ، وأكثرها حدوثا الصداع المرافق لفرط