وقال ( ع ) : من قل أكله صفى فكره .
وقال ( ع ) : من اقتصر في أكله كثرت صحته ، وصلحت فكرته .
وقال ( ع ) : من كانت همته ما يدخل بطنه كانت قيمته ما يخرج منه « 1 » .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( ع ) : فتأس بنبيك الأطهر الأطيب ( ص ) ، فإن فيه أسوة لمن تأسى ، وعزاء لمن تعزى - إلى أن قال : أهضم « 2 » ، أهل الدنيا كشحا « 3 » ، وأخمصهم « 4 » من الدنيا بطنا - إلى أن قال : خرج من الدنيا خميصا ، وورد الآخرة سليما « 5 » .
عن علي ( ع ) ، عن النبي ( ص ) ، أنه قال في وصيته له : يا علي ، أربعة يذهبن ضياعا : الأكل بعد الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها « 6 » .
عن كميل بن زياد ، عن أمير المؤمنين ( ع ) في وصية له طويلة - قال : يا كميل ، لا توقرن « 7 » معدتك طعاما ، ودع فيها للماء موضعا وللريح مجالا ، يا كميل ، لا ترفعن يدك من الطعام إلا وأنت تشتهيه ، فإذا فعلت ذلك فأنت تستمرئه ، يا كميل ، صحة الجسد من قلة الطعام وقلة الماء « 8 » .
وقال ( ع ) : لا صحة مع النهم « 9 » .
وعنه ( ع ) ، أنه قال : ما اتخمت قط ، قيل له : ولم ؟ قال : ما رفعت لقمة إلى
هامش
( 1 ) هداية العلم في تنظيم غرر الحكم ص 42 - 43 تحت عنوان « الأكل » .
( 2 ) الهضم : بفتح الهاء والضاد : انضمام الجنبين من بدن الإنسان ، وخمص البطن ، يقال : رجل أهضم ( أنظر لسان العرب ج 12 ص 614 ) .
( 3 ) الكشح : جانب البطن ( لسان العرب ج 2 ص 572 ) .
( 4 ) الخمص : ضمور البطن ( لسان العرب ج 7 ص 30 ) .
( 5 ) نهج البلاغة ج 2 ص 155 ح 74 وص 155 ح 76 .
( 6 ) مستدرك الوسائل ج 16 ص 216 - 217 ح 6 .
( 7 ) أوقر الشيء : حمله حملا ثقيلا ( لسان العرب ج 5 ص 289 ) .
( 8 ) بشارة المصطفى ص 25 وتحف العقول ص 115 . ومستدرك الوسائل ج 16 ص 219 ح 14 .
( 9 ) دعوات الراوندي ص 28 . ومستدرك ج 16 ص 223 ح 1 باب 4 .