شريانان ، ثم تأتى أربعتها إلى سرة الجنين فإذا جاوزت السرة غير بعيد اجتمع العرقان إلى عرق واحد والشريانان إلى شريان واحد ويقال لهذا الغشاء المشتبك الذي فيه العروق والشرايين المشيمة » « 1 » .
الحيض :
تحدث القرآن الكريم عن الحيض للتشريع في موضعين أحدهما : في سياق الحديث عن عدة المطلقة :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 2 » .
والثاني : للنهي عن المعاشرة الجنسية أثناء الحيض :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
« 3 » .
ونلاحظ أن فترة النهى هي أقل مما شرعته الأديان الأخرى ففي اليهودية تمتد هذه الفترة إلى حوالي إسبوعين . . والمحظور هو الجماع كما فصلته السنة المطهرة ، مما يدل على أن من حكمة المنع أسبابا تتعلق بجهاز المرأة التناسلى أثناء الحيض ، يجدها القارئ مبسوطة في كتب الطب المتخصصة .
وعدة المطلقة هي للتأكد من عدم وجود حمل من الزواج السابق ولذلك كانت ثلاث حيضات - لتنتفى الأسباب الأخرى التي تؤدى لانقطاع الطمث - أو هي ثلاثة أشهر لمن لم يسبق لها الحيض أو يأست من المحيض ، ومعلوم أن الجنين يكتمل شكله الظاهري ويمكن معرفة وجوده بالفحص الطبى للبطن بعد ثلاثة أشهر من الحمل . .
هامش
( 1 ) كامل الصناعة في الطب ج - 1 ص 117 ، 118 . .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) البقرة - 222 .