تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا غلب ماء الرجل يكون الولد ذكرا ويعود شبهه إليه وإلى أقاربه وإذا غلب ماء المرأة فإليها وإلى أقاربها يعود الشبه « 1 » .
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 2 » . والدارس لعلم الأجنة يدرك تطابق ما توصل إليه العلم الحديث مع ما قرره القرآن الكريم والأحاديث النبوية . . على أننا نود أن ننبه إلى نقطتين : الأولى : بما كانت الآية :
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
تشير - واللّه أعلم - إلى ما هو معروف الآن في علم الأجنة من أن الخصيتين ، وهما مكان تكون الحيوان المنوى ، تتكونان في ، ظهر الجنين ثم تنزلان إلى مكانهما في الصفن قبل ولادة الجنين . والثانية : أن علم ما في الأرحام من مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا اللّه كما تبين الآية في آخر سورة لقمان :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ . .
وقد يظن قارىء أن الآية لا تقصر علم ما في الأرحام على اللّه ، الا أن هذه الآية يفسرها الحديث الصحيح الذي رواه البخاري والإمام أحمد : مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللّه عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
وقد فسر ابن كثير
وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
بأنه علم جنس الجنين أذكر أم أنثى ولونه أحمر أو أسود وغيره من الصفات . وهذا لا يتعارض مع ما توصل إليه الطب الحديث من معرفة جنس الجنين قبل ولادته فكما يقول ابن كثير في سياق تفسيره لهذه الآية « هذه مفاتيح الغيب التي استأثر اللّه تعالى بعلمها فلا
هامش
( 1 ) تفسير الرازي . . ( 2 ) الأحقاف : 15 .