تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ 1 ] الطب في القرآن الكريم :

القرآن الكريم ليس بكتاب طب ولكنه كتاب تشريع ونظام متكامل محقق لمصالح الإنسان في الدنيا والآخرة
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 1 » وكل ما جاء فيه متفقا مع ما توصل إليه حديثا من علوم طبية وغيرها إنما جاء ليدل على قدرة اللّه تعالى فيرد النفس الغافلة إلى فطرتها السليمة . وليس أدل على ذلك من أن القرآن الكريم اهتم بالتنبيه إلى الظواهر المحسوسة من مطر وزرع وحرث وخلق وغيرها مما اعتاد عليه الإنسان فأصبح لا يحس به ولا يتفكر فيه . وقد يظن إنسان أنه قد يقنع كثيرا من الناس بقضايا الإيمان إذا أثبت أن بعض ما توصل إليه العلم الحديث سبق إليه القرآن والسنة المطهرة . وهذا الاتجاه قد لا يخلو من تفسير مادي للدين فهو يضع العلم الحديث مقياسا تفسر على ضوئه الآيات القرآنية والحديث فيحمل النص أكثر مما يحتمل فيكون التكلف والاعتساف ، كما أن هذا السلوك ربما يدل على إعجاب بما توصل إليه العلم الحديث . إن الإيمان باللّه لا بد له من وعى يقيني فهو نداء الفطرة ووظيفة الكتب السماوية والرسل ، هو إيقاظ الفطرة في النفس البشرية فتستقيم عقيدة وسلوكا ، ومتى آمن المرء فإنه يخضع كل شؤون الحياة بما فيها العلم الحديث لقضايا الإيمان وليس العكس . القرآن حين يذكر بعض الأمور المتعلقة بالطب فإنما يذكرها إما لإعجازها ودلالتها على أن لهذا الكون ربا ، وإما لعلاقتها بالعبادات أو لاتصالها بحياة الناس العامة . وإذا اتفقت بعض المكتشفات الطبية الحديثة مع ما جاء في القرآن الكريم فذلك ليزداد الذين آمنوا إيمانا لا لتتخذ أساسا تبنى عليه الدعوة إلى
هامش
( 1 ) فصلت / 42 . .