والإسلام يحرص على أن يموت المريض مسلما حرصه على علاجه وتخفيف آلامه فلا انفصام بين عافية الدنيا وعافية الدين والموت ليس نهاية المطاف بل هو مقدمة إلى حياة أبقى وأفضل . . لذلك كان الحرص على تلقين المحتضر الشهادة وهو أمر يجهله أطباء المسلمين اليوم لأن مناهج الطب أصبحت علمانية بل لقد رأيت طبيبا ينتسب إلى الإسلام يهزأ أمام جمع فيهم المسلم وغير المسلم أن شاهد مرافقا لمريض يلقنه الشهادة ! .
العناية المركزة والإنعاش :
Intensive Care and Resuscitation :
المرضى الذين تمر صحتهم بمرحلة حرجة يحتاجون إلى عناية فائقة توفر عادة بالمستشفيات الكبيرة في وحدات مجهزة تجهيزا خاصا تسمى وحدات العناية المركزة ، وهي وحدات مكلفة ماديا وتحتاج إلى نوع معين من الممرضين ولا تتسع في الغالب لأكثر من بضعة أسرة . والمرضى الذين تتوقف قلوبهم عن العمل تجرى لهم عملية إنعاش أملا في إبقائهم على قيد الحياة ، وذلك بتنشيط الدورة الدموية عن طريق التدليك الخارجي للقلب بالضغط على القفص الصدري والنفخ في فم المريض وهو ما يسمى بالتنفس من الفم للفم ، بالإضافة إلى حقن بعض الأدوية المنبهة للقلب . . وقد يستجيب المريض للعلاج ويعود قلبه إلى الخفقان مرة أخرى خصوصا إذا تمت هذه العملية خلال أربع دقائق من توقف القلب وقد لا يستجيب . . وقد درج الأطباء في البلدان الغربية على قصر هذا النوع من العلاج - العناية المركزة والإنعاش - على نوعية معينة من المرضى خفضا للتكلفة وإدخارا للجهد ، وتوضع شروط معينة في المستشفيات تحدد من يحق له من المرضى الاستفادة من هذا النوع من العلاج وهي متشابهة في كل البلدان الغربية . . فبصفة عامة لا يقبل في غرف العناية المركزة ولا تجرى عملية إنعاش لمريض تقدمت به السن أو