تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مريض بمرض لا برء منه . . أو مصاب بتخلف عقلي أو معوق يعيش عالة على غيره . . والطبيب المعالج « وفي معظم الأحيان الأخصائى » هو الذي يحدد ما إذا كان المريض سيمنح العناية المركزة أو الإنعاش ويتم القرار على أساس عمر المريض وطبيعة مرضه وحيويته ونشاطه قبل حدوث المرض ومدى اعتماده على نفسه في تدبير أمور معيشته . . وفي الولايات المتحدة الأمريكية حيث العلاج على نفقة المريض يؤخذ رأى المريض أو ذويه قبل اتخاذ القرار . . وقد بلغ حرص الناس المادي إلى درجة أن بعض الأمريكيين يوصون بألا يمنحوا العناية المركزة والإنعاش إذا ما دعت الضرورة إذا كان ذلك لمجرد إطالة مدة بقائهم أحياء على حساب مواردهم المالية . . والذي نراه متمشيا مع مبادئ الإسلام وقيمه ومثله من سياسية واجب اتباعها فيما يتعلق بالعناية المركزة والإنعاش هو ما يلي : 1 ) إذا توفرت وحدة العناية المركزة في مستشفى ما فيجب أن تكون مفتوحة لكل مريض بغض النظر عن سنه ونوع مرضه متى إستدعت حالته الصحية ذلك وكان هناك مكان خال . . فالتعامل مع المريض في المجتمعات المتدينة هو تعامل إنساني مع الروح والجسد . 2 ) يعطى كل مريض الحق في الإنعاش متى سكت قلبه حتى لو كان مرضه ميئوسا منه . . فالتجربة تدل على أن الذين يكتب لهم الحياة بعد هذه العملية قليل حتى وإن كانت آثار المرض لا تبدو عليهم قبل السكتة . . وهذا دليل على أنه ليس الإنعاش وحده هو الذي يبعث الحياة في المريض ، وإنما هو وسيلة من وسائل العلاج لا تؤخر أجل المريض . . وإنعاش كل مريض يعطى الأطباء والممرضين فرصة التدريب على هذه العملية وإتقانها ويعلمهم احترام النفس البشرية وعدم التفرقة بين مريض ومريض فيبذلون قصارى جهدهم في إسعاف المريض كواجب يؤدى غير ناظرين إلى النتائج . . أضف إلى ذلك أن عملية الإنعاش ليست باهظة التكاليف .