أرحم الراحمين وأوسع المعطين .
فكيف يترك عبده دون ارشاده إلى ما فيه مصلحته ومنفعته وهو العالم غير المعلّم ؟ !
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ليس للصبي خير من لبن أمه » « 1 » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه » « 2 » .
هذا هو الإسلام دين الهدى والحق ، والدين يعني الطريقة وما ترك الإسلام أمرا حسنا إلا وأمر به ، ولا أمرا مشينا أو ضارا إلا ونهى عنه ، وهذا ما أثبته العلم الحديث في مواقع عديدة ، وإن كان ما زال هناك الكثير الكثير الذي لم يصل إليه العلم الحديث بعد .
قال اللّه تعالى في كتابه المنزل :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 3 » .
وفي باب استحباب إرضاع الطفل من الثديين لا من أحدهما نقل عن أم إسحاق بنت سليمان قالت :
نظر إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا أرضع أحد ابنيّ محمد أو إسحاق فقال :
« يا أم إسحاق ، لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا » « 4 » .
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه ، السيد الشيرازي ، ج 64 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) سورة الجن ، الآيتان : 26 - 27 .
( 4 ) موسوعة الفقه ، ج 64 .