عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا وقع الولد في بطن أمه - إلى أن قال : - وجعل اللّه تعالى رزقه في ثديي أمه في أحدهما شرابه وفي الآخر طعامه » « 1 » .
وهذا ما وصل إليه العلم الحديث بعد قرون .
أما المقصود بطعامه وشرابه فربما لأن غلظة الحليب تتفاوت من بدء الإرضاع إلى نهايته ، إذ يكون في نهاية الإرضاع غنيا بالاحماض الدهنية وهي التي تشبع المولود ، وبعدها تنتقل الأم إلى الثدي الثاني الذي يكون أقل غلظة في البدء فيكون شرابا له ، واللّه العالم .
وكما كانت هذه الأحاديث والروايات غير واضحة ومفهومة قبلا ( أي لماذا هذا حرام ولماذا هذا مكروه أو مستحب ) وفي عصرنا هذا أوضح العلم الكثير من هذه المسائل ، فما زال هناك الكثير مما لم يصل إليه العلم بعد ، وهذا هو الإعجاز في القرآن الكريم والأحاديث والروايات المسندة عن الرسول الأكرم وأهل بيت العصمة عليهم أفضل الصلاة والسّلام .
وعن مدة الرضاعة نقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قوله : « الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص عن أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، وإن أراد أن يتم الرضاعة فحولين كاملين » « 2 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حين سئل عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية أترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته قال عليه السّلام : « ترضعه
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه ، ج 64 .
( 2 ) المصدر نفسه .