الأم ، فإذا فات الأب فالأم أحقّ به من العصبة ، وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها إلا أن ذلك خير له وارفق به أن يترك مع أمه » « 1 » .
تثبت هذه الآية الكريمة وطبقا لتفسير الأئمة الأطهار عليهم أفضل الصلاة والسّلام أن الأم أحقّ بحضانة الولد من الأب حتى يفطم ولو طلبت اجرا على الرضاعة ( ! ! ) إلا أن تطلب اجرا زيادة عن غيرها من المراضع .
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه » « 2 » .
وهذا فيه تأكيد على أهمية الرضاعة في الإسلام وأنه أوجب لها أجرا ( ماديا ) إن هي أحبت وإلا فالأجر والثواب في الآخرة أعظم وأكبر .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في معرض جوابه لأم سلمة حين سألته : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذهبت الرجال بكل خير فأي شيء للنساء المساكين ؟
فقال عليه السّلام : بلى إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه ، فإذا وضعت كان لها من الأجر ما لا يدري أحد ما هو لعظمه ، فإذا أرضعت كان لها بكل مصّة كعدل عتق محرر من ولد إسماعيل ، فإذا فرغت من رضاعه ضرب ملك كريم على جنبها وقال : استأنفي
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه ، كتاب النكاح ، ج 64 .
( 2 ) موسوعة الفقه ، كتاب النكاح ، ج 64 .