تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الأعراض العينينة

ان المرض هيئة غير طبيعية في العين تجب عنها بالذات آفة في الفعل . واعلم أن الآفات الداخلة على الأفعال ثلاثة أنواع تغير أو نقصان أو بطلان . فأما التغير فهو ان يتصور الإنسان صورا لا وجود لها خارجا مثل رؤية من يرى قدام عينه بقا أو عيدانا أو خيوطا سوداء أو وقاية مشبكة . وأما مثال النقصان فهو ان يضعف البصر ومثال لبطلان العمى . والهيئة الموجبة للآفة بلا واسطة تسمى مرضا والهيئة الموجبة له بهذه الواسطة تسمى سببا . والعرض مما يتبع المرض ، ولا فرق بين العرض والدليل . الا بالنسبة إلى المريض يسمى عرضا وبالنسبة إلى الطبيب دليلا مثال المرض نزول الماء ومثال السبب رطوبة غريبة في ثقب العنبي عن غلظ الرطوبة البيضية . ومثال العرض عدم البصر وقد يصير المرض سببا فيكون اعتبار كونه مرضا غير اعتبار كونه سببا وكذلك الكلام في العرض وقد يكون شيء واحد سببا ومرضا وعرضا باعتبارات مختلفة مثل الدمعة قد تكون من أعراض الجرب وربما استحكمت حتى صارت بنفسها مرضا وقد تكون سببا للسبل . واعلم أن الأسباب ثلاثة أقسام باد وسابق وواصل . فالبادي من لا يكون خليطا أو مزاجيا أو تركيبا بل يكون امراض الأمور النفسانية مثل العصب فإنه قد يسخن العين إذا سخن البدن بسببه والسابق والواصل يكونان كذلك والفرق بين السابق والواصل ان السابق يكون بينه وبين المرض واسطة الوصل لا واسطة بينه وبين المرض . مثال البادى استكثار ما يولد الدم . ومثال السابق الامتلاء ومثال الواصل لحوج المادة في الملتحم من العين بالصبغة التي تلزمها الرمد . العين يعرض لها جميع الأمراض ( أعني المتشابهة الأجزاء ) والآلية والعامة المشتركة وهي تفرق الاتصال بالأمراض المتشابهة وهي سوء المزاج . وأما الأمراض الآلية فهي الأمراض العارضة في هيئتها كالصفر وهو الغؤور والجحوظ