تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

التشخيص :

إن تشخيص الصداع من وجع الرأس المتكرر الناتج عن أمراض عضوية للدماغ مثل أضرار وعائية أو أورام الدماغ أو أمراض كلوية مزمنة أو زهري الدماغ يكون سهلا لأن التاريخ العائلي عند البلوغ وصفات الأعراض تكون غالبا ظاهرة وإن أعراضا دورية لهذا النوع تبدأ متأخرة من العمر بدون أي نقل وراثي واضح غالبا وتدل على وجود مرض عضوي وتحتاج إلى فحوصات عامة والهلوسة الصداعية تحدث في نفس الجهة دائما والعمى النصفي يتجه إلى البقاء . في أورام القفا هلوسة رؤية ربما تحدث عند نوبة العمى المؤقت والخدر أو الشلل النصفي يدل هذا على أورام تشمل مقدمة الدماغ أو تصاحب التصلب الصفيحي أو نوبة في تصلب الشرايين الدماغية . في معظم هذه الأعراض فإن فترة الأعراض الحسية أو الحركية تكون أطول من فترة أعراض الصداع .

الأسباب

في أغلب الحالات فإن السبب غير معروف . ومن المعتقد بأن الصداع ظاهرة عصبية تنقل وراثيا . وإن مختلف التهيجات تسبب تجددّ النوبة . ولكن النظرة تتجه نحو منشأ التأثير وهو الشرايين المغذية لفص القفا وإن أسس الإحساس وأعراض الرؤية تعتمد على تقلص شرايين الدماغ بينما الصداع يسبب باحتقان شرايين الدماغ والسحايا مصاحبا بتورم وإن موقع القشرة الدماغية يدل عليه بالخوف من الضياء وعتم متجانسة مع إضطرابات حسية وحركية مؤقتة لأن مادة الدماغ غير حساسة فإذن منشأ الألم يكون في السحايا . إن الآلية الحركية يدل عليها بالطبيعة المؤقتة للنوبة مصاحبا بأعراض وعائية من شحوب وتوهج الوجه وتقلص وتوسع الأوعية الشبكية . وهناك علامة مباشرة ما بين حدة الصداع وسعة نبض بعض شرايين القحف وخاصة فروع الشريان السباتي الخارجي والتي هي نفسها حساسة . وكذلك فأن عتمة الصداع تحدث في حالة تقلص أوعية الدماغ وتزول في حالة توسعها متحدة مع معدل ضغط الدم وعندما تصاحب بأعراض حركية يدل ذلك على شمول وسط الدماغ ويكون من المحتمل تأثر كل من الشريان السباتي والشريان الفقري . ووجود مركز تحت المهاد يسيطر على طريق الحركة السنبثاوية للأوعية الدموية للرأس . وأن أي تنبه غير طبيعي للمراكز العليا يرسل بطريق مجرى الدم فربما يفرغ دوريا التنبهات ويدل على ذلك العوامل التسممية وفرط