تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المشترك ، كأنها كما أدت الصورة إلى الحس المشترك رجع جزء يقبل ما تؤديه القوة الباصرة وتلك لسرعة الحركة فيكون مثلا قد ارتسم في الروح المؤدية صورة فتنقلها إلى الحس المشترك ولكل مرتسم زمان ثابت إلى أن يمحى . فلما زال القابل الأول من الروح عن مركزه لإضطراب حركته ، خلفه جزء أخر فقبل قبوله قبل أن يمتحى عن الأول فتجزأت الروح للإضطراب إلى جزء متقدم كان في سمت المرائي فأدركه ثم زال ولم تزل عنه الصورة دفعة بل هي حية وإلى جزء آخر قابل للصورة أيضا كحصوله من السمت الذي من مثله تدرك الصورة عاقبا الجزء الأول ونظير هذه الحركة الدوار وحركة الروح في التجويف المقدم من الدماغ . والسبب الرابع : اضطراب حركة لغرض لثقبة العنبية فإنها سهلة الحركة إلى هيئة تتسع له الثقبة العنبية وتضيق تارة إلى الخارج وتارة إلى الداخل على الإستقامة أو إلى جهة فيتبع اندفاعها إلى خارج يعرض لها واتساعا من الثقبة ويتبع اندفاعها إلى الداخل اجتماعها وضيق الثقبة فإذا اتفق أن ضاقت رأى الشيء أكبر أو اتسعت رأى الشيء أصغر وإذا اتفق أن مالت إلى جهة رأى في مكان آخر فيكون المرئي أولا غير المرئي الثاني وخصوصا إذا كان قد تمثل قبل إنمحاء الصورة الأولى إلى صورة أخرى .

العلاج

الحول العارض للصبيان عند الولادة يزول بوضع البرقع على الوجه فيكون بصرهم على الإستقامة من قبل . إن الحول يعرض من تمدد العضل المحرك للجملة . ويعالج أيضا بسراج يوضع بإزائهم ولا يجعل ضوؤه من الجانب الآخر فإن كانت العين مائلة إلى ناحية الأنف يلصق علي المّآق الذي يلي الصدغ صوف أحمر أو أسود ليكون نظره إليه فتستوي عيناه ، أما المولود به فلا يبرأ اللّهم إلّا في حالة الطفولة الرطبة جدا فربما رجيء أن يبرأ خصوصا أن كان حدثا . والذي عن إسترخاء فينبغي أن تشدّ العين الصحيحة حتى ترجع قوة البصر إلى العين وتعود إلى حقها وإياك أن تحلّها وامنعه استقبال الهواء البارد وإن يقلل الغذاء . وما كان للأطفال فينبغي في مبدئه أن يسوي المهد ويوضع المصباح في الليل في الجهة المقابلة لجهة الحول ليتكلف دائما للإلتفات نحوه ولذلك ينبغي أن يربط خيط أحمر أو عقود حمر أو ملونة مما يسر الطفل مقابلة ناحية الحول أو يلبس برقعا منقوبا أمام المناظر ليتكلف النظر المستوي فربما نجح ذلك التكلف في تسوية العين .