أسفل والأخرى إلى المآق الأصغر والأخرى مثلها .
وقد تنحصر على وجه آخر إلى اثنين وثلاثين حركة وهي حركة العينين الصحيحتين أو حركة إحداهما مع وجود صحة الأخرى كما ذكرت في التقسيم الأول أو أن تتحرك العين اليمنى إلى فوق واليسرى إلى أسفل أو بالعكس أو اليمنى إلى فوق واليسرى إلى المآق الأكبر أو اليمنى إلى فوق واليسرى إلى المّآق الأصغر أو اليمنى إلى أسفل واليسرى إلى المّآق الأصغر أو بالعكس أو اليمنى إلى المّآق الأكبر واليسرى مثلها .
العلامات
إذا زالت إحدى العينين إلى فوق أو إلى أسفل يرى صاحبها الشيء شيئين وكذلك الحكم في الرطوبات وأما إذا زالت إلى الجانبين فلا يضر بالبصر ضررا يعتدّ به ولكن تكون العين حولأ . وما كان حدوثه من العضل فقد تقدم ذكر علامته ، مع أن التشنج يتبعه صلابة العين وضمورها وعدم الحركة في موضع العضلة السقيمة ، ويتبع الإسترخاء رطوبة العضو ولينه وجحوظ العين وما كان من الطبقات والرطوبات فالذي من ريح تزعزع العين وحركتها حركة إختلاجية وأما الذي يحدث للصبيان فحدوثه بعد الولادة وتقدم سوء التدبير .
إن السبب في رؤية الشيء الواحد اثنين أربعة أسباب : أحدها انتقال الألة المؤدية إلى الشبح التي في الجليدية إلى ملتقى العصبتين فلا يتأدى الشبحان إلى موضع واحد على سبيل الإستقامة بل ينتهي عند كل جزء من الروح الباصر المرتب هناك على حدة لأن خطّي الشبكين لم ينفذا نفوذا من شأنه أن يجعلهما يتقاطعان عند مجاورة ملتقى العينين فيجب لذلك أن يتطبع من كل شبح ينفذ عن الجليدية خيال على جهة وفي جزء من الروح الباصر على حدة فيكون كأنها خيالان عن شيئين متفرقين من خارج إذ لم يتخذ الخطان منهما إلى مركز الجليدية نافذين في العينين فلهذا السبب ترى الأشياء كثيرة متفرقة .
والسبب الثاني : حركة الروح الباصر وتموجه يمنة ويسرة حتى يتقدم في الحد المدرك من مركزه المرسوم له في الطبع ابدا على جهة الجليدتين ابدا متموجا مضطربا ، فيرسم فيه الشبح والخيال . فالتقاطع المخروطي يرى شبحين .
والسبب الثالث : اضطراب حركة الروح الباطن الذي وراء التقاطع إلى قدام وخلف حتى يكون لها حركتان إلى جهتين متضادتين ، حركة إلى الحس المشترك وحركة إلى ملتقى العصبيين فيتأدى إليها صورة المحسوس مرة أخرى قبل أن يمحى ما يؤديه إلى الحس