أمراض العضل المحرك للعين
قديما
قد يعرض لهذا العضل مرضان إما إسترخاء وإما تشنج . إما العضلة التي من فوق فإن تشنجت مالت جملة العين إلى فوق وإن استرخت مالت العين إلى أسفل وأما التي في أسفل إن استرخت مالت جملة العين إلى فوق وإن تشنّجت مالت العين إلى أسفل وعرض من ذلك الحول الذي يرى الشيء الواحد شيئين . وأما التي في المآق الأكبر إن استرخت مالت العين إلى اللحاظ وإن تشنجت مالت العين إلى المآق الأكبر وأما التي في اللحاظ فمثل ذلك وعرض من ذلك الحول العارض للصبيان وأما كل واحدة من العضلتين المديرتين للعين إذا إسترختا أو تشنجتا فإنهما تحدثان للعين اعوجاجا .
إن الحول قد يكون لإسترخاء بعض العضل المحرك للمقلة فتميل عن تلك الجهة المغيرة لها وقد يكون من تشنّج رطوبة وعن يبوسه أيضا كما يعرض في الأمراض الحادة وكثيرا ما يعرض الحول بعد علل دماغية مثل الصرع والحول وقد يكون مولودا به وقد يعرض بعد الولادة . فالذي يكون من الطبقات فيكون من ريح مزاحمة أو لصرع فتميل العين إلى جهتها وخصوصا الأطفال لرطوبة أدمغتهم وأعصابهم وسرعة إنفعالها أو لسوء تدبير المرضعة في تنويمه أو سوء هيئة إرضاعه ويكون لفزع أو لسقطة شيء يفزعهم وينظرون إلى جهة الفزع ويبقون على ذلك ساعة فتنقلب العين إلى تلك الجهة ويستريح إلى النظر إليها فتشكل بذلك الشكل .
واعلم أن حركة المقلتين تنحصر في ثمانية عشر حركة وهي أن تتحرك المقلتان مع صحتهما إلى الجهات الأربع بالسواء أو إحداهما إلى الأربع جهات مع صحة الأخرى أو إحداهما إلى فوق والأخرى إلى أسفل أو إحداهما إلى فوق والأخرى إلى المآق الأكبر أو إلى فوق والأخرى إلى المآق الأصغر أو أحدهما إلى أسفل والأخرى إلى المآق الأكبر أو إلى