أمراض العصب البصري
قديما
أمراض العصب البصري تكون على ثلاث جهات أحدها الأمراض الثمانية المتشابهة الأجزاء مثل الحار والبارد والرطب واليابس ، مفردة كانت أم مركبة مثل الاتساع والضعف وغيره ولذلك يعرض انتشار الروح . والثاني الأمراض الآلية مثل السدة والضغط والورم وما أشبه ذلك . والثالث انحلال الفرد مثل القطع والهتك والتشنج والمزق وأشبه ذلك . وجميع أمراض هذا العصب تضر بالبصر وكذلك جميع الأمراض الحادثة في العين تضر بالبصر على ثلاثة وجوه : إما أن يكون المرض قويا فيكون الضرر بالفعل عظيما وإما أن يكون ضعيفا فيكون الضرر يسيرا وإما أن يكون المرض متوسطا فيكون الضرر بحسب ذلك وربما كان ذهاب البصر لانقطاع الروح الجاري فيها من الدماغ من غير سدة أو علية في العصب ويكون ذلك إذا عرض مثل هذه الأعراض في بطون الدماغ ويعرف ذلك بجودة التخمين والحدس الصحيح .
أمراض السدة والضغط التي تعرض في العصب النوري
أما السدة فإنها تعرض من فضول باردة رطبة تنجلب من الدماغ إلى العصب وترسخ فيه على طول الأيام والزمان فعند ذلك يمتليء فتمنع الروح من الخروج فيفقد الإنسان البصر ويستدل عليها بأن تقيم العليل بين يديك ثم تغمض العين الصحيحة وتنظر إلى الحدقة التي في العين الأخرى هل تتسع أم لا ؟ وإن كانت لا تتسع فاعلم أن فيها سدة . أما الضغط والورم فيكون من رطوبة كثيرة تنصب إلى نفس العصب فتضغطها أو تورّمها وقد يعرض لها الضغط أيضا من قبل ورم يحدث في الطبقة المشيمية أو الصلبة .
وتفرق بين السدة والورم بأن تسأل العليل فإن كان يجد ثقلا وامتلاءا وخاصة في العمق مما يلي قعر العين علمت أن الرطوبة سالت من الدماغ إلى هذه العصبة فضغطتها