تنفتح بل ما كان فيه رطوبات إما كثيرة وإما حادة وإما غير ذلك فلا تنفتح بل ينحل ما فيها .
ومما يستدل به على من في البثرة رطوبة أولا إنه أن كان فيها رطوبة عرض معها ضربان وصداع وألم شديد ووجع ودمعة فإن لم تكن فيها رطوبة كانت الدلائل بالضد مما ذكرته .
الأثر والبياض
أما الأثر فنوعان : النوع الأول منهما يعرض في ظاهر القرنية ويسمى اثدا أو سحابا .
والنوع الثاني يعرض في عمق القرنية ويقال له البياض فهذا الفرق بين الأثر والبياض . وإما أسبابه فمعروفة وهي القروح والبثر وقد يعرض ذلك كثيرا يعقب الصداع الشديد .
الدبيلة العارضة في القرنية
فإنها قرحة عظيمة وسخة وتأخذ سائر الطبقة حتى لا يتبين منها شيء وليس تكاد تسلم منه العين .
الحفر العارض في القرنية
إما الحفر فإنه يعرض للقرنية من نخس يصيب العين أو بعقب قرحة أو بثور وربما انتهى ذلك إلى القشرة الأولى وربما انتهى إلى القشرة الثانية وربما انتهى إلى القشرة الثالثة .
كمنة المدة خلف القرنية
أما المدة الكامنة خلف القرنية فإنها نوعان : منها ما يأخذ موصفا يسيرا يشبه في شكله بالظفرة ومنها ما يأخذ موضعا كثيرا حتى أنه ربما غطت المدة السواد كله . ويعرض ذلك من أحد ثلاثة أسباب : أما من حدوث قرحة وتكون تلك القرحة لم يرق جلدها فتنصب المدة وتقف هناك وإما من صداع يكون من فضلة تدفعها الطبيعة إلى ذلك الموضع فتسكن هناك .
وإما من رمد رطب يستحيل ويلبث هناك .
نتؤ القرنية
قد يحصل في بعض الأوقات نتؤ في القرنية وأكثر ما يعرض ذلك عن سبب بادي الصغر شكل النتؤ يتوهم إنه بثرة والفرق بينهما أن النتوء الحادث في القرنية يكون صلبا جاسنا وإذا غمزت عليه بالميل لم ينخفض لصلابته فاما البثرة فتتبعها دمعة وضربان ويكون لونها احمر إلى البياض .