تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الضياء شديد في معظم امراض القرنية ويكون ضئيلا في حالة التهاب القرنية الهربسي حيث أن حساسية القرنية في هذه الحالة تنخفض وهي علامة تشخيصية لهذا المرض . وإن التدمع والخوف من الضياء غالبا لا يوجد افرازات ما عدا حالة تقرح القرنية الجرثومي .

قروح القرنية

القروح التي تعرض في القرنية سبعة أنواع ويعمّها اسم واحد هو قرحة القرنية فأربعة منها تعرض في سطح القرنية وثلاثة في عمقها . فاما التي تعرض في سطح القرنية فالنوع الأول منها القتام وعلامتها أنها قرحة تعرض في ظاهر القرنية تشبّه في لونها بالدخان وتأخذ من سواد العين موضعا كبيرا وأما النوع الثاني فيقال له الغمام وعلامتها أنها قرحة أعمق من الأولى وأبيض لونا وأصغر منها موضعا . وأما النوع الثالث فإنها قرحة تكون على إكليل السواد وتأخذ من البياض جزاء يسيرا وعلامتها أن لها لونين وذلك أن ما كان منها خارج الإكليل فلونه احمر لأنها مائلة إلى الحجاب الملتحم . وقروح الملتحم كلّها حمر بسبب جرحها وما كان منها داخل الإكليل فلونه ابيض لأنها على القرنية . وقروح القرنية كلّها تلي البياض وذلك سبب جرحها . وأما النوع الرابع فهو قرحة تكون في ظاهر القرنية تسمى الشعبية وعلامتها إن فيها شبيها بالشعب فاما القروح العارضة في عمق القرنية فالأولى منها الجنب وعلامتها إنها قرحة عميقة ضيقة نقية بيضاء صافية اللون قليلة الخشكريشة وأما النوع الثاني فيقال له المؤلمة وعلامتها انها قرحة أكثر اتساعا من الأولى وأقل عمقا وأما النوع الثالث فيقال له الاحتراق وعلامتها أنها قرحة وسخة كثيرة الخشكريشة وإذا طالت مدتها سالت منها رطوبات العين كما يحدث في الأغشية من التآكل . وأما سببها فإنها رطوبات حادة حريفة لذاعة تنصب إلى العين وأردأ ما تكون القروح إذا كان معها في الجفن خشونة وجرب لان طبقات العين تألم بالخشونة وتمنع أيضا القرحة من الالتحام بسرعة . الأسباب : قروح العين تتولد في الأكثر عن أخلاط حادة إما عقب الرمد وإما عقب بثور وإما بسبب ضربة . وكثيرا ما يكون مبداء القرحة من داخل فينفجر إلى خارج وربما كان على العكس . العلامات : علامة القرحة في المقلة بيضاء إن كانت في الحدقة وحمراء إن كانت في الملتحمة ويكون معها وجع شديد إذا كانت في القرنية وضربان فإذا كانت المدة التي توجد بالرفادة بيضاء دلت على ضربان قوي وإن كانت صفراء رقيقة أو كمدة كانت في ذلك أخف وأما إذا كانت حمراء فالوجع أخف .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 126 | عبد الرزاق السامرائي