تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
لقد تمّ في هذا الكتاب ( طب العيون دراسة تاريخية مقارنة بالحديث ) وضع المعلومة أو الفقرة حول تشريح الجفن أو أمراض الجفن مثلا ونقل المعلومة التاريخية في البداية ثم بعد ذلك يتم التعليق عليها بالنظرة الحديثة حول نفس الموضوع كأن يكون في التشريح أو في المرض . لقد كان من العدل والأمانة إظهار هذه المعلومات التاريخية الطبية ليتبين للمسلمين وخاصة الأطباء وبالأخص أطباء العيون القيمة العلمية لهذا التراث الثمين والدقيق في كتابة هذه الكتب الطبية من مصطلحات علمية وتشريحية ومرضية . وإنها مبنية على تجارب دقيقة وحقيقية وعلى اكتسابهم الخبرة العالية في مجال طب العيون والتي تعتبر بحق وإمانة راقية جدا بالنسبة لذلك العصر وحتى لزمن قريب وبعد تطور التقنيات والمجاهر . أنهم عرفوا أربعة طبقات في القرنية بدون مجهر وذلك دليل على الدقة والتجربة وليس على السحر والشعوذة التي كانت منتشرة في ذلك العصر في البلدان المجاورة لهم . ويجب ان لا ننسى هؤلاء العلماء الأفاضل الذين تركوا لنا تراثا طبيا قيما يفخر به كل مسلم . وعند تصفح الكتب الطبية الفصول التاريخية الطبية تجد دائما ذكرا لهؤلاء الأطباء المسلمين وخاصة في الكتب الفرنسية والإسبانية والألمانية والإيطالية مما يدل على أنهم قد نقلوا منها واعتمدوا عليها في بداية مراحل دراسة الطب في الفترة ما قبل تطور الأجهزة العلمية الدقيقة . وكذلك تقدم البحوث العلمية المبنية على التجارب المتقدمة والدقيقة فلذا كان على المسلمين حق ان يفخروا بهذا التراث القيّم . ويتبين كذلك أن اللغة العربية يمكن أن تكون مصدرا للعلوم الطبية في بلادنا لان أساس نهضة الشعوب يعتمد على استعمال لغتهم كأساس للتقدم وان هذه اللغة التي احتوت القرآن الكريم من الممكن ان تحتوي جميع العلوم وبالإمكان الاشتقاق منها ومن المصطلحات العلمية في الطب وبقية الدراسات العلمية في الكيمياء وعلم الصيدلة والفيزياء . وأخيرا أقدم شكري الجزيل للأستاذ عصام محمد منير المدرس لما قام بجهد كبير للمراجعة اللغوية الدقيقة لهذا الكتاب .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 12 | عبد الرزاق السامرائي