تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الأعمدة ، وعلى سطح البصر وعلى سطح الجليدية . فمركز البصر ومركز سطح الجليدية نقطة واحدة . فيتبين من ذلك الدقة في وضع المصطلحات العلمية والتشريحية مثل القرنية والرطوبة البيضية ( السائل المائي ) والجليدية ( العدسة ) والرطوبة الزجاجية ( السائل الزجاجي ) والشبكية والعصب الباصر والصلبة . وكذلك التعبير الدقيق في المصطلحات المرضية مثل السرطان وقرحة القرنية ونزول الماء الأبيض والزرق والبردة والشعيرة والظفرة والسبل وهكذا . وكذلك وضع الأسس لكيفية اجراء عملية الماء الأبيض وذلك بفتح العين من القرنية بآلة دقيقة حادة ثم استخراج الماء أو بطريقة المص بإدخال أنبوب زجاجي دقيق ومص الماء وكذلك الزرق باستفراغ الرطوبة البيضية ( السائل المائي ) . وكذلك وضع شروط دقيقة لادراك البصر للمبصرات واعتبار الجليدية ( العدسة ) الأساس في كيفية الأبصار وكذلك استخراج استنتاج دقيق على وجود الملتقى البصري على دقة الرؤية واشتراك كلتي العينين بآفة داخل الدماغ وكذلك استجابة الحدقة للضوء والظلمة وذلك عند اغلاق احدى العينين وتوسع حدقة العين الأخرى وكذلك المعرفة الدقيقة بأن العين يحركها ست عضلات أربع منها مستقيمة واثنتان منحرفتان . وللجفن ثلاث عضلات حيث اعتبر ان العضلة المقلصة للجفن عضلتان : حجاجية وجفنيه وعضلة ثالثة رافعة . لقد كان الاعتماد في نقل المعلومات التاريخية الطبية على الكتب الثمانية والتي ثلاثة منها موسوعات طبية عامة وفيها فصل خاص بأمراض العين وهي الحاوي والمنصوري للرازي والقانون لابن سينا ، والكتب الخمسة التي تخص العيون وهي المقالات العشر في العين لحنين بن إسحاق وتذكرة الكحالين لعلي بن عيسى وكتاب نهاية الأفكار ونزهة الأبصار لعبد اللّه بن قاسم الحريري الأشبيلي . البغدادي . وكتاب المرشد في طب العيون للغافقي . وكتاب نور العيون وجامع الفنون لصلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي . وعند وضع المعلومات الطبية التاريخية من هذه الكتب تنقل كما هي ولا يجرى عليها أي تغيرات في المعنى أو التعبير أو المحتوى . وقد تبين من مطابقة هذه الكتب أنها تستند في الأغلب على كتاب تذكرة الكحالين لعلي بن عيسى . وأحيانا يوجد بعض الزيادة وإضافة بعض المعلومات من خلال تجاربهم . ولكن المحتوى وتسلسل المواضيع والأمراض تكاد تكون متشابهة في جميع هذه الكتب أما المعلومات حول البصر وكيفية وشروط الأبصار كلها نقلت من كتاب المناظر لابن الهيثم والتي كانت بحق معلومات قيمة ودقيقة وتعدّ مرجعا ثمينا في البصريات وان هذه الكتب ولزمن قريب كانت مرجعا طبيا في الجامعات الأوروبية .