تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
العلاج : يكون العلاج جراحيا في حالة تطور الظفرة واستيلائها على القرنية ويتم ذلك بقشط رأس الظفرة في القرنية بكل دقة ثم إزالة جسم الظفرة وفصلها من الملتحمة كلية وعند إزالة الظفرة يجب عدم قطع اللخصة معها . وإن التكرار ورجوع الظفرة بعد إزالتها جراحيا ممكن .

الإنتفاخ

قديما

أما الانتفاخ فأربعة أنواع : أما النوع الأول فسببه ريح وعلامته أنه يحدث بغتة وعلى الأمر الأكثر يعرض قبل حدوثه في المآق الأكبر حرقة مثل ما يعرض عن لسعة ذباب أو بقة وأكثر ما يعرض في الصيف وللشيوخ ولونه على لون الأورام البلغمية . وأما النوع الثاني فسببه فضلة بلغمية ليست بغليظة وعلامته أنه إرداء لونا وأكثر ثقلا والبرد فيه أشد فإن غمزت بإصبعك غابت فيه وبقي أكثرها ساعة هنية . وأما النوع الثالث فسببه فضلة مائية وعلامته أنك متى غمزت الأصبع عليه غابت بسرعة ولم يبق أثرها كثيرا وذلك لأن الموضع يمتلئ سريعا وليس معه وجع ولا ضربان ولونه على لون البدن وأما النوع الرابع فسببه فضلة غليظة من جنس المرة السوداء ومن هذا الجنس يتولد السرطان وأكثر ما يعرض في الملتحم والأجفان وربما امتد حتى يبلغ الحاجبين وربما نزل إلى الوجنتين وعلامته أنه صلب وليس معه وجع ولونه كمد وأكثر ما يعرض في الرمد المزمن وبعد حدوث الجدري وخاصة للنساء والصبيان . ويجب أن تعلم أن الانتفاخ والجسا والحكة هي من أمراض الجفن والملتحمة جميعا فأما الانتفاخ العرض للملتحم فإنه ربما كان معه سيلان أو بغير سيلان والذي يعرض للأجفان لا سيلان معه . العلاج : أما النوع الأول فلا تعرض له بشيء البتة في ذلك اليوم فإنه يتحلل وإن بقي منه شيء فاغسل العين والوجه بالماء الحار ولطف التدبير ، أما النوع الثاني والثالث فعلاجهما بمثل علاج الورم أعني استفراغ البدن وتحليل الفضلة المستكنة في العين وانضاجها بالإكحال والأضمدة ولا يجب أن تستعمل في مثل هذه العلة الأدوية المسددة ولا القابضة التي تستعمل في ابتداء الرمد بل ما يحلل ويفشي في جميع أوقاته بعد استفراغ البدن . والحمام أيضا يحلل هذا المرض وضمد العين بورد البابونج والبنفسج واغسل العين بمائها وقطر في العين ماء الصبر وأطل الجفن أيضا به فإن من شأنه تحليل الأورام ومنع ما ينجذب إليها ويحلل أيضا ما قد
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 114 | عبد الرزاق السامرائي