الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات بك يتمم اللّه الخيرات ، ويمحو عن محبيك السيئات ، وبك يميز اللّه المؤمنين من الكافرين ، والمخلصين من المنافقين ، وأولاد الرشد من أولاد الغي .
( تفسير الإمام العسكري عليه السّلام 95 )
* * *
الشيح
قال أمير المؤمنين من خطبة له : اعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني سحاق وبني إسرائيل ( عليهم السّلام ) ، فما أشدّ اعتدال الأحوال ، وأقرب اشتباه الأمثال ! تأمّلوا أمرهم في حال تشتّتهم ، وتفرّقهم ، ليالي كانت الأكاسرة والقياصرة أربابا لهم ، يحتازونهم عن ريف الآفاق ، وبحر العراق ، وخضرة الدّنيا ، إلى منابت الشيح ، ومها في الرّيح ، ونكد المعاش ، فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ووبر أذلّ الأمم دارا ، وأجدبهم قرارا ، لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها ، ولا إلى ظلّ ألفة يعتمدون على عزّها ، فالأحوال مضطربة ، والأيدي مختلفة ، والكثرة متفرّقة ، في بلاء أزل وأطباق جهل ! من بنات موءودة ، وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة ] النعمة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانظروا إلى مواقع نعم اللّه سبحانه عليهم حين بعث إليهم رسولا ، فعقد بملّته طاعتهم ، وجمع على دعوته ألفتهم ، كيف نشرت النّعمة عليهم جناح كرامتها ، وأسالت لهم جداول نعيمها ، والتفّت الملّة بهم في عوائد بركتها ، فأصبحوا في نعمتها غرقين ، وفي خضرة عيشها فكهين قد تربّعت الأمور بهم ، في ظلّ سلطان قاهر ، وآوتهم الحال إلى كنف عزّ غالب ، وتعطّفت الأمور عليهم في ذرى ملك ثابت ، فهم حكّام على العالمين ، وملوك في أطراف الأرضين ، يملكون الأمور على من كان يملكها عليهم ، ويمضون الاحكام فيمن كان يمضيها فيهم ! لا تغمز لهم قناة ولا تقرع لهم صفاة .
( نهج البلاغة )
* * *
الشبرم
التعريف
* الشبرم كقنفذ : شجرة ذو شوك يقال له ينفع من الوباء ، ونبات آخر له حب كالعدس وأصل غليظ ملآن لبنا ، والكل مسهل ، واستعمال لبنه خطر ، وإنما يستعمل أصله مصلحا بأن