تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
قال يعني الموافاة ، قال : فرأي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات . قال أبو جعفر عليه السّلام : وإن غلظ السدرة بمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وإن الورقة منها تغطي أهل الدنيا ، وإن لله عز وجل ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من اللّه عز وجل ملك يحفظها وما كان فيها ولولا أن معها من يمنعها لاكلها السباع وهوام الأرض إذا كان فيها ثمرها ، قال : وإنما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل إنسا إذا كان فيه حمله ، لان الملائكة تحضره . ( علل الشرايع 1 / 321 )

هذه من ثمار الجنة

* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ان أمير المؤمنين عليه السّلام تناول أربع رمانات ، فدفع إلى الحسن اثنتين ، وإلى الحسين اثنتين ، ثم قال : هذه من ثمار الجنة . فقلنا : يا أمير المؤمنين أو تقدر عليها ؟ فقال : أو لست بقسيم الجنة والنار بين أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( الثاقب في المناقب 244 )

الرمان أخرج من الشجرة اليابسة

* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه قال : كنا قعودا عند مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في دار له وفيها شجرة رمانة يابسة ، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه ، وعنده قوم من محبيه ، فسلموا وأمرهم بالجلوس فجلسوا مجلسا ، فقال صلوات اللّه عليه : إني أريكم اليوم آية فيكم تكون بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال اللّه تعالى إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . ثم قال صلوات اللّه عليه : انظروا إلى الشجرة ، فرأيناها قد جرى الماء من عودها ، ثم أخضرت وأورقت وعقدت ، وتدلى حملها على رؤوسنا ، ثم التفت صلوات اللّه عليه إلى النفر الذين هم محبوه ، وقال : مدوا أيديكم وتناولوها وقولوا بسم اللّه وكلوا ، قال : فقلنا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وتناولنا وأكلنا رمانة لم نأكل قط شيئا أعذب منها وأطيب . ثم قال صلوات اللّه عليه للنفر الذين هم مبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوها . فكلما مد رجل يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم ينالوا شيئا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوها ، ومددنا أيدينا فلم تنل ! ؟ فقال صلوات اللّه عليه لهم : كذلك والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحق نبيا ، الجنة ، لا ينالها إلا أولياؤنا ، ولا يبعد عنها إلا أعداؤنا ومبغضونا . ( أمالي الصدوق 398 )