تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الأرض . فقال علي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام . فقال : يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا ، فبينا نحن وقوف إذ نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا ، فألقت بين يدي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله ، على كل رمانة ثلاثة أقشار ، قشر من اللؤلؤ ، وقشر من الفضة ، وقشر من الذهب . فقال لي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل بسم اللّه وكل يا علي ، هذا أطيب من سفرتك ، فكسرنا من الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب ، حب كالياقوت ، وحب كاللؤلؤ الأبيض ، وحب كالزمرد الأخضر ، فيه طعم كل شيء من اللذة ، فلما أكلت ذكرت فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فضربت بيدي بثلاث رمانات فوضعتهن في كمي ، ثم رفعت السفرة ، ثم انقلبنا نريد منازلنا ، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول اللّه ؟ قال : من العقيق . قالوا : لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب منها . فقال : إن الذي أخرجنا لم يضيعنا ، فقال الآخر : يا أبا الحسن إني أجد فيكما رائحة طيبة فهل كان من طعام ؟ فضربت بيدي إلى كمي لأعطيهما رمانة فلم أر في كمي شيئا فاغتممت لذلك . فلما افترقنا ، ومضى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقربت من باب فاطمة عليه السّلام وجدت في كمي خشخشة ، فنظرت فإذا الرمان في كمي ، فدخلت وألقيت رمانة إلى فاطمة ، والاخرتين إلى الحسن والحسين ، ثم خرجت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رآني ، قال : يا أبا الحسن تحدثني أم أحدثك ؟ فقلت : حدثني يا رسول اللّه فإنه أشفى للغليل ، فأخبر بما كان فقلت : يا رسول اللّه كأنك كنت معي . ( الثاقب في المناقب 58 )

سبحان من سبحت له الشجرة

* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - قال : مطر بالمدينة مطرا جودا فلما تقشعت السحابة خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ومعه عدة من أصحابه المهاجرين والأنصار وعلي ليس في القوم ، فلما خرجوا من باب المدينة جلس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ينتظر عليا وأصحابه حوله ، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي من المدينة ، فقال جبرئيل : هذا علي قد أتاك . نقي الكفين ، نقي القلب ، يمشي كمالا ، ويقول صوابا ، تزول الجبال ولا يزول . فلما دنا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح به وجه علي ويمسح به وجه نفسه وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي ، فأنزل اللّه تعالى على نبيه كلمح البصر : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد . قال : فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم ارتفع جبرئيل عليه السّلام ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد ، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بضجيج ، فلما صارت في يده عض منها عضات ، ثم رفعها إلى علي عليه السّلام ثم قال له كل وأفضل لابنتي وابني يعني الحسن والحسين وفاطمة - ثم التفت إلى الناس وقال : أيها الناس هذه هدية من اللّه إلى وإلى وصيي
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 250 | عبد الرسول زين الدين