بالجلوس فقال علي عليه السّلام : إني أريكم اليوم آية تكون فيكم كمثلا لمائدة في بني إسرائيل إذ يقول اللّه
إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
ثم قال : انظروا إلى الشجرة وكانت يابسة وإذا هي قد جرى الماء في عودها ثم اخضرت وأورقت وعقدت وتدلى حملها على رؤوسنا ، ثم التفت إلينا فقال للقوم الذين هم محبوه : مدوا أيديكم وتناولوا وكلوا . فقلنا : بسم اللّه الرحمن الرحيم وتناولنا وأكلنا رمانا لم نأكل قط شيئا أعذب منه وأطيب . ثم قال للنفر الذين هم مبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوا ، فمدوا أيديهم فارتفعت وكلما مد رجل منهم يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئا ، فقالوا :
يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوا ، وأكلوا ، ومددنا أيدينا فلم ننل ؟
فقال عليه السّلام : وكذلك الجنة لا ينالها إلا أولياؤنا ومحبونا ، ولا يبعد منها إلا أعداؤنا ومبغوضنا . فلما خرجوا قالوا : هذا من سحر علي بن أبي طالب قليل ! قال سلمان : ما ذا تقولون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون .
( الخرايج 1 / 220 )
من رمان الجنة
* أن الفرات مد على عهد علي عليه السّلام فقال الناس : نخاف الغرق فركب وصلى على الفرات ، فمر بمجلس ثقيف فغمز عليه بعض شبابهم فالتفت إليهم وقال : يا بقية ثمود يا صعار الخدود هل أنتم إلا طغام لئام ؟ من لي بهؤلاء الاعبد ؟ فقال مشائخ منهم : إن هؤلاء شباب جهال ، فلا تأخذنا بهم ، اعف عنا . فقال : لا أعفو عنكم الا على أن أرجع وقد هدمتم هذه المجالس ، وسددتم كل بالوعة على الطريق ، فإن هذا كله في طريق المسلمين ، وفيه أذى لهم . فقالوا : نفعل . فمضى وتركهم ، ففعلوا ذلك كله . فلما صار إلى الفرات دعا ، ثم قرع الفرات قرعة فنقص ذراع . فقالوا : يا أمير المؤمنين هذا رمانة قد جاء بها الماء ، وقد احتبست على الجسر من كبرها وعظمنها ، فاحتملها ، وقال : هذه رمانة من رمان الجنة ، ولا يأكل ثمار الجنة في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي ، ولولا ذلك لقسمتها بينكم .
( الخرايج 1 / 231 )
انى لك هذا
* عن سعيد بن المسيب قال : إن السماء طشت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلا ، فلما أصبح قال لعلي عليه السّلام : انهض بنا إلى العقيق إلى قنن الماء في حفر الأرض . قال : فاعتمد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على يدي فمضينا ، فلما وصلنا إلى العقيق نظر إلى صفاء الماء في حفر