بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - وأنا عند عتبة الباب ، فقلت : وأنا منهم ؟ قال : إلى خير ، وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل ، ثم أعذف خميصة كساء خيبري فجللهم به وهو معهم ، ثم أتاهم جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب ، فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسبح ، ثم آكل الحسن والحسين عليهما السّلام فتناولا منه فسبح العنب والرمان في أيديهما ، فدخل علي عليه السّلام فتناول منه فسبح أيضا ، ثم دخل رجل من أصحاب وأراد أن يتناول فلم يسبح ، فقال :
جبرئيل : إنما يأكل من هذا نبي ووصي وولد نبي .
( مناقب آل أبي طالب 3 / 390 )
في الأمثال
* عن بريدة قال : بعث رسول اللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى اليمن وخالد على الخيل ، وقال : إذا اجتمعتما فعلي على الناس ، قال : فلما قدمنا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح على المسلمين وأصابوا من الغنائم غنائم كثيرة ، وأخذ علي بن أبي طالب عليه السّلام جارية من الخمس ، قال : فقال خالد : يا بريدة اغتنمها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره فإنه يسقط من عينيه ! فقال بريدة فقدمت المدينة ودخلت المسجد فأتيت منزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورسول اللّه في بيته وسفراء علي بن أبي طالب عليه السّلام جلوس على بابه ، فأتيت الناس فقالوا : يا بريدة ما الخبر ؟ قلت : فتح اللّه عليه المسلمين فأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثلها ، قالوا : فما أقدمك ؟ قلت : بعثني خالد اخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجارية أخذها علي بن أبي طالب عليه السّلام من الخمس ، قال : فأخبره فإنه يسقط من عينيه ! قال : ورسول اللّه يسمع الكلام ، قال : فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغضبا كأنما يفقا من وجهه حب الرمان ، فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من تنقص عليا فقد تنقصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلقه اللّه من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، وفضل إبراهيم لي فضل « ذرية بعضها من بعض » ويحك يا بريدة أما علمت أن لعلي بن أبي طالب في الخمس أفضل من الجارية التي أخذها وأنه وليكم من بعدي ؟ قال : فلما رأيت شدة غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلت : يا رسول اللّه أسألك بحق الصحبة إلا بسطت لي يدك حتى أبايعك على الاسلام جديدا ، قال : فما فارقت حتى بايعته على الاسلام جديدا .
( بحار الأنوار 37 / 235 )
رمانة من شجرة يابسة
* عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : كنا قعودا ذات يوم عند أمير المؤمنين عليه السّلام وهناك شجرة رمان يابسة ، إذ دخل عليه نفر من مبغضيه ، وعنده قوم من محبيه فسلموا ، فأمرهم