قاعدة ذهبية في المداواة
وأما الروم واليونان ، فيعتنون بالمركّبة ، وهم متفقون كلّهم على أنّ من مهارة الطبيب أن يداوى بالغذاء ، فإن عجز فبالمفرد ، فإن عجز ، فبما كان أقلّ تركيبا .
وقد تقدّم أنّ غالب عادات العرب وأهل البوادي الأمراض البسيطة ، فالأدوية البسيطة تناسبها ، وهذا لبساطة أغذيتهم في الغالب . وأما الأمراض المركّبة ، فغالبا ما تحدث عن تركيب الأغذية وتنوعها واختلافها ، فاختيرت لها الأدوية المركّبة . . واللّه تعالى أعلم . انتهى كلام ابن القيم
ويقول الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن عند تفسيره سورة آل عمران . الآية : 93 - 94
( كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) .
ترجم ابن ماجة في سننه " دواء عرق النسا " حدثنا هشام بن عمار وراشد بن سعيد الرملي قالا حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا هشام بن حسان حدثنا أنس بن سيرين أنه سمع أنس بن مالك يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء ) . وأخرجه الثعلبي في تفسيره أيضا من حديث أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في عرق النسا : ( تؤخذ ألية كبش عربي لا صغير ولا كبير فتقطع صغارا فتخرج إهالته فتقسم ثلاثة أقسام في كل يوم على ريق النفس ثلثا ) . قال أنس :
فوصفته لأكثر من مائة فبرأ بإذن اللّه تعالى .