وفي الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي شفاء عرق النسا : ألية ( ألية وألية ، كلاهما صحيح ، وهما في " القاموس . " ) شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء قال أنس : وصفته لثلاثمائة نفس ، كلهم يعافى ، ثم تشرب على الريق كل يوم جزءا
هذا خطاب لأهل الحجاز ونحوهم ، فإن هذا العلاج ينفعهم إذ المرض يحدث من يبس ( عندهم ) ، وقد يحصل من مادة غليظة لزجة ( عند غيرهم ) ، وفي الألية إنضاج وتليين ، والمرض يحتاجها ( إن كان بسبب اليبس ) . وخص الشاة الأعرابية لقلة فضولها ، ولطف جوهرها ، وطيب مرعاها ( أو لمواد خاصة في أدهانها لا توجد في أدهان غيرها
التخريج ( مفصلا ) : أحمد في مسنده وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أنس
تصحيح السيوطي : صحيح
تصحيح المناوي : قال الحاكم : على شرطهما ( أي البخاري ومسلم ) . وأقره الذهبي .
ويطلق ( عرق النسا ) أو الألم الوركي على ألم عصبي ذي صلة بالعصب الوركي يمتاز بألم يمتد على الوجه الخلفي من الفخذ والساق . ويبدو أن المصطلح هذا لم يتغير مفهومه حديثا عما عرفه القدماء .
فقد عرفه الكحال ( 650 ميلادي ) " بأنه وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف الفخذ وربما امتد على الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله وينتهي إلى آخر القدم من وراء الكعب من الجانب الوحشي فيما بين عظم الساق والوتر " .
قال الكحال ابن طرخان : ( هذه المعالجة تصلح للأعراب والذين يعرض لهم هذا المرض من يبس ، وقد ينفع ما كان من مادة غليظة أو لزجة بالإنضاج والإسهال ، فإن الإلية تنضج وتسهل وتلين . وقصد بالشاة الأعرابية قلة فضولها
الدليل في آلام الظهر والطب البديل — صفحة 178
مساهمون: أحمد حلمي صالح
ص١٧٨