سبب التسمية
قيل : سمى بذلك لأن ألمه ينسى ما سواه ، وهذا العرق ممتد من مفصل الورك ، وينتهى إلى آخر القدم وراء الكعب من الجانب الوحشي " فيما بين عظم الساق والوتر . "
وأما المعنى الطبى : فقد تقدّم أنّ كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نوعان ؛ أحدهما : عام بحسب الأزمان ، والأماكن ، والأشخاص ، والأحوال . والثاني :
خاص بحسب هذه الأمور أو بعضها ، وهذا من هذا القسم ، فإنّ هذا خطاب للعرب ، وأهل الحجاز ، ومن جاورهم ، ولا سيما أعراب البوادي ، فإنّ هذا العلاج من أنفع العلاج لهم ، فإنّ هذا المرض يحدث من يبس ، وقد يحدث من مادة غليظة لزجة ، فعلاجها بالإسهال و « الألية » فيها الخاصيّتان : الإنضاج ، والتليين ، ففيها الإنضاج ، والإخراج . وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين .
وفي تعيين الشاة الأعرابية لقلة فضولها ، وصغر مقدارها ، ولطف جوهرها ، وخاصيّة مرعاها لأنها ترعى أعشاب البرّ الحارة ، كالشّيح ، والقيصوم ، ونحوهما ، وهذه النباتات إذا تغذّى بها الحيوان ، صار في لحمه من طبعها بعد أن يلطّفها تغذية بها ، ويكسبها مزاجا ألطف منها ، ولا سيما الألية ، وظهور فعل هذه النباتات في اللّبن أقوى منه في اللّحم ، ولكنّ الخاصية التي في الألية من الإنضاج والتّليين لا توجد في اللّبن . وهذا كما تقدّم أنّ أدوية غالب الأمم والبوادي هي بالأدوية المفردة ، وعليه أطباء الهند .