تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
نفسه عبر نسيج « التروفوبلاست » (
Trophoblast
) الذي يبدأ بالظهور في اليوم الخامس من حياته ، والأمّ نفسها عبر نسيج الغشاء المخاطي الذي يغطي الحجرة الرحمية التي تستقبل البويضة الملقحة . تظهر المشيمة بحدودها وتأخذ شكلها المعهود في الشهر الثالث ثم تقوم بالنمو التدريجي شيئا فشيئا ، والامتداد حسب نمو الجنين إلى أن تبلغ حجما دائريا بقياس 20 سنتم وبثخانة 3 سنتيمترات وبوزن 500 غرام ، عند اكتمال نمو الجنين وقرب ولادته . تشكل المشيمة مجموعة جذور متفرعة وأوعية دموية متشابكة ومعقدة التواصل والتقاطع فيما بينها بشكل يصعب وصفه وملاحقته جزئيا من طرف إلى طرف ، وكأنما هو مجموعة متاهات متقاطعة ومتشابكة إلى أبعد حدود ! . وفي هذا التشابك والتقاطع الشديد التعقيد بين الأوعية والجذور المشيمية تكمن أسرار الوظائف التي يتميز بها هذا العضو الأساسيّ لحياة الطفل والذي يساعد في نموّه وتكامله ، إلى أن تنتهي مهمته وحياته بولادة الطفل وخروجه إلى العالم « مستغنيا » عن رفيق دربه الرحميّ ، « متخليا » عن خدماته ! تتعدّد وظائف المشيمة وتتنوع وتزداد أهمية كلما مرّ الجنين من مرحلة إلى أخرى متقدمة ، وأهمها على الإطلاق : أولا : تشكيل حاجز فاصل بين الأمّ وجنينها يكون بنفس الوقت معبرا بينهما لنقل المواد والرسائل ؛ ثانيا : تأمين كل احتياجات الجنين الغذائية من مصادرها في دم الأمّ عبر عمليات النقل المتنوعة التي تجري في شبكات الأوعية المشيمية كالماء