البار في كتابه « خلق الإنسان بين الطب والقرآن » ) مفهوم « الظلمات الثلاث » بموضوع الأغشية الثلاثة المحيطة بالجنين : غشاء السلى أو الأمنيون (
Amnion
) ، والغشاء المشيمي أو الكوروين (
Chorion
) ، والغشاء الساقط أو الدسيدوا (
Decidua
) .
واللطيف في الأمر والملفت للإعجاب والإعجاز أنّ الآية الكريمة حدّدت وحصرت مكان « الظلمات الثلاث » في « بطون الأمهات » ، وبالتحديد في مكان « الخلق » في « البطون » يخلقكم / في بطون أمهاتكم / في لمات ثلاث ، وذلك لا يكون إلا في الرحم حصرا وواقعا وتحديدا . وإذا عدنا إلى التشريح الجنيني الحديث ، نجد أن هذه الأغشية الثلاث تحيط بالجنين منذ أوّل مراحل تكونه ، وتبقى محيطة به إلى ما قبل خروجه إلى النور ، أثناء الولادة .
تتميّز هذه الأغشية الثلاث بعدة خصائص هامّة وأساسية في نمو الجنين وانتقاله من مرحلة إلى أخرى ، حتى اكتماله وولادته ، ومن أهمّها :
أولا : حماية الجنين ووقايته من الصدمات المفاجئة والحركات العنيفة والسقطات والحوادث التي يمكن أن تتعرض لها الأمّ في فترة حملها ؛ ثانيا : تغذية الجنين وتسهيل عملية انتقال الأوكسجين والمواد الغذائية إليه ، وعملية نقل غاز ثاني أوكسيد الكربون من دمه إلى دم الأم ؛ ثالثا : تسهيل عملية الولادة عبر تكوين « جيب المياه » ( من غشاء السّلى ) الذي يوسع عنق الرحم ويعقم الطريق للجنين ويمهّده له .
المشيمة (
Placenta
) :
تعتبر المشيمة أهم « عضو » في حياة الجنين ، يساهم في تكوينه الجنين