تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والغلوكوز والدهون والبروتينيات والفيتامينات وبعض الأدوية والمواد الهامة كالمضادات المناعية (
IGA
) ؛ ثالثا : تسهيل الوظيفة التنفسية بنقل الأوكسجين من دم الأم إلى دم الجنين وأخذ ثاني أوكسيد الكربون من دم الجنين إلى دم الأمّ ؛ رابعا : تولّي بعض المهمّات الباطنية عبر فرز الهرمونات أو نقلها أو المساهمة في إنتاجها . وتتواصل هذه المهمات وتكتمل لتتوّج عند الولادة بظهور الإعجاز الخلقي الآخر المتمثل بالرضاعة عبر حليب الأمّ الذي تتجلّى فيه ذروة العظمة المكنونة في أسرار الخلق .

الإرضاع وحليب الأم ( الرضاعة الطبيعية ) :

قبل الولادة ، يتحضّر الجهاز الهضمي للجنين لتلقي غذاءه الذي سيهبه له الخالق الكريم بعد الولادة ومغادرة البيت الأول ( الرحم ) ورفيق العمر الأول ( المشيمة ) . ويتعاظم هذا الكرم الإلهي عندما يعطي الخالق هذا الغذاء الجديد ، القدرة على التكيّف مع حاجات الطفل وظروفه وقدراته ، فإذا كان ضعيفا لسبب ما كخروجه إلى النور قبل وقته المحدّد ، يتفاعل حليب الأم مع حاجة طفلها ويتكيّف لها بكل دقة وبراعة . وتبرز العظمة الإلهية أكثر فأكثر عندما تتكيّف الرضاعة الطبيعية مع حاجات الطفل في كل مرة من المرات ، بل في كل مرحلة جزئية في كل « حصّة » من الحصص اليوميّة : فبداية « الحصّة » تكون « مائية » أكثر ولا تحتوي على الكثير من الدهون لكي يشعر الوليد بالجوع ويمتصّ حليب أمّه بكمية أكبر ، بينما تكون النهاية « زبديّة » أكثر مع كمية أكبر من الدهون لكي يشعر الوليد بالشبع ويترك عملية