تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الامتصاص ، ويتميّز حليب الأمّ بميزات إعجازية أخرى ، نورد منها على سبيل العرض ، العوامل التالية : أولا : إفراز « اللّبأ » أو « الصمغ » في الأيام الخمسة الأولى ، والذي يحتوي على كمية كبيرة من البروتينيات والدهون ومضادات المناعة (
lGA
) التي تتكفل بتحصين الوليد الجديد من آثار العوامل الخارجية الضارّة ؛ ثانيا : التكيّف مع النمو التدريجي للطفل وأجهزته العصبية والهضمية والتنفسية ، فالمواد الغذائية لا تفرز إلّا عبر قوانين مبرمجة بدقة شديدة لا تحيد عنها حتى لا يتضرر التسلسل المتصاعد في نمو بعض الأجهزة الفعّالة الحسّاسة ، كالجهاز العصبي مثلا ( نسبة إلى إفراز السكريّات الحليبيّة
Lactose
) ؛ ثالثا : القدرة على « تدريب » و « تعليم » و « تهذيب » التغيّرات الكيميائية في الخلايا الحية ، عند الوليد
( Metabolism )
والتي بها يؤمن الطاقة الضرورية للعمليات والنشاطات الحيوية ، وكأنّ فيه « قوّة » واعية و « طاقة حية » تستطيع التقاط الإشارة تلو الأخرى ومعالجتها شيئا فشيئا بكل صبر وحكمة وروية ، حتى تأخذ العمليات الحيوية مجراها وتتولّد منها الطاقة بشكلها الطبيعي من دون زيادة أو نقصان ، تثبيتا لأحد مضامين الآية الكريمة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
[ الطلاق : 3 ] . وتعظيما للأسرار الإلهية المكنونة في آيات خلقه تعالى وسننه وشرائعه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
صدق اللّه العظيم والحمد له في كل حين .