تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أقول : إن الحجامة التي يجريها المتخصصون اليوم كلها قائمة على أساس صحي وأدوات معقمة وصحية تستعمل مرّة واحدة فقط ثم تلقى خارجا ولا تستعمل مرّة أخرى ، فالمشرط - وهي آلة جراحية تستعمل في العمليات الجراحية اليوم - تكون معقمة وعليها حفاظ مغلق ، وكذلك الظروف وبقية المحلقات من القطن ووسائل التعقيم والكفوف ونحو ذلك ، والدم الخارج من الحجامة يجب أن يكون له مكان مخصوص يدفن فيه كما في نفايات المستشفيات . ونحن نعتقد أن الحجامة حالها كحال بقية العمليات الجراحية وأدوات الجراحة والتعقيم فإذا كانت غير قائمة على أساس صحي والأدوات غير معقمة من الجراثيم ، تكون عاملا لإشاعة الأمراض المعدية ، وأما إذا كانت الحجامة قائمة على أساس صحي والأدوات معقمة وكان المباشر لها له الاطلاع الكامل بها والأمور المتعلقة بها فهنا لا يحق للآخرين يروّجوا ويبلغوا ويشيعوا بأنها عامل لإشاعة هذه الأمراض ، بل هي عامل خير وعلاج لكثير من الأمراض إذا رعي الوضع الصحي لها .

الحجامة والخوف من ألم الشرط

هل في الحجامة ألم شديد ووجع لا يطاق بحيث لا يتحمله كل أحد خصوصا النساء والأطفال والمشايخ ؟ والجواب نحن لا ندعي انه لا يوجد أي ألم على الإطلاق وبتاتا ، بل هناك ألم نسبي ضعيف مثل ألم تزريق الإبر اليوم ، بل يكاد يكون أقل منه كألم الخدش الصغير ، وفي بعض الأحيان يكاد ينعدم ولا يحس به خصوصا إذا أكثر المباشر لها قد سبقه تكرار المص بالمحاجم على موضع الحجامة ؛ والتجربة قائمة على ذلك . فقد ورد عن مولانا الرضا عليه السّلام بان الذي يخفف ألم الشرط والجرح السطحي هو تكرار المص بالمحاجم على الموضع ، : "