فإذا كان المباشر لها في غاية الدقة ، وكانت آلة الشرط رأسها صغير ، والجرح سطحي وليس بعميق وطوله صغير ، وكان الجرح على طبق مسار الجلد والعصل فإنه لا شك لا يبقى اثر للجرح ، وأكبر شاهد على ذلك هو أن الكثير من الذين قد يحتجموا عند إنسان له الخبرة في ذلك لم يكن للحجامة اثر على جلودهم أو كان لكن لا بذلك الوضوح .
نعم إن بعض الجلود في غاية الحساسية من ناحية الجرح ، فان أي جرح يحدث عليها يبقى أثره عليها ولا يزول وإن كان ذلك الجرح بسيطا ، وهذا الأمر ليس بسبب الطبيب المباشر للحجامة ، بل بقاء الأثر عائد إلى نفس الجلد .
وإضافة إلى ذلك أن للحجامة مواضع متعددة ، منها ما تكون دائما تحت الملابس وغير دائمة لجذب الأنظار كما في حجامة ما بين الكتفين والظهر والساقين ، ومنها ما تكون تحت الأنظار كما في حجامة الذقن والرقبة ، فهنا على الطبيب أن يكون جرحه قريبا من وخز الإبر ، فان الوخز للإبر لا يبقى لها اثر وإن كانت في الوجه .
الحجامة وبعض الإحصائيات
فان آخر إحصائية التي أخرجتها مؤسسة طب إيراني قالت إن أكثر من 1100 طبيب في جميع أنحاء إيران يمارس الحجامة وله تحقيقات فيها مشابهة للتحقيقات المؤسسة ، وهي كالتالي :
أولا : ما يقارب 35000 موردا قد أجريت لهم الحجامة في المؤسسة المذكورة في طي 7 سنوات الأخيرة ، 32000 منهم له ملف خاص قابل للمطالعة .
ثانيا : ما يقارب 190000 موردا قد أجريت له الحجامة وكانت نسبة الشفاء من الأمراض التي أجريت لها 75 % .