تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخطوطات الطبية العربية في المكتبة الوطنية بباريس — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وتكلم سارتون بعد ذلك عن عالم يوناني آخر يدعى ( نيكاندروس القولوفوني ) فقال : « كان كاهنا لابولون في كلاروس ، بالقرب من قولوفون في آسيا الصغرى . عاش حوالي منتصف القرن الثالث قبل الميلاد . له قصائد عديدة في موضوعات شتى ، كان أغلبها تعليميا ، في الفلاحة وتربية الماشية والنحل . عرفها شيشرون وتأثر بها قرجيل . من أشهر قصائده اثنتان ، وهما الوحيدتان الموجودتان كاملتين ، وهما عن الحيوانات السامة ، وعن العقاقير المضادة للسموم . والرسالتان مستمدتان من رسائل ايولودورس الإسكندري » « 1 » . « والرسالة الثانية تحوي وصفا سريريا حسنا للتسمم بالرصاص ، ومعه العلاج . وبالإضافة إلى الحيوانات هناك ( 125 ) نباتا مذكورا في القصيدتين ، كما أن هناك ( 21 ) سما مذكورا في القصيدة الثانية . ونيكاندروس هو أول من أشار إلى القيمة العلاجية للعلق الماص للدم » .

النسخ المترجمة من كتاب الحشائش إلى اللغة العربية :

1 - ترجمة اصطفن - حنين :

إن كتاب ديسقوريدس وضع بالأصل باللغة اليونانية ، خلال القرن الأول للميلاد . وكانت أول اللغات التي ترجم إليها هي اللغة العربية . ويقول المؤرخ ابن جلجل : « إن هذا الكتاب نقل إلى اللغة العربية من قبل اصطفن بن باسيل في عصر المتوكل في بغداد » ، أي أواخر القرن التاسع للميلاد ، وكانت النسخة كما يبدو غير مزينة بالصور ، ويضيف ابن جلجل إلى قوله : « وقد تصفح ذلك حنين بن إسحاق ، فصحح الترجمة وأجازها » « 2 » . أما قول صاحب الفهرست بأن حنين أو حبيش هو الذي قام بالترجمة ، فهي رواية غير مبنية على برهان ، ومما يؤيد قول ابن جلجل ما وجدناه مدونا على المخطوط
هامش
( 1 ) تاريخ العلوم ج 4 ، ص 250 . ( 2 ) عيون الأنباء ج 3 ، ص 75 .