بعض الأوراق المفقودة ، وآخره المقالة الخامسة فقط .
يبلغ عدد الرسوم الموجودة في المخطوط ( 415 ) صورة ، والأبعاد فيها مختلفة ، أكبرها بقياس 15 * 18 سم ، وأصغرها بقياس 4 * 4 سم . والرسوم فيها ليست أصيلة ، أي ليست مأخوذة عن الطبيعة ، بل منقولة من نسخة أقدم منها .
لاحظ الدكتور بونيه وجود كتابات متعددة إلى جانب الرسوم ، جرت في أزمنة مختلفة . وهي تدل على اسم النبات بإحدى لغات ثلاث الأولى السريانية ، وهي أقدمها ، وتعادل بقدمها تاريخ كتابة النسخة باللغة اليونانية . وإلى جانبها الكتابة العربية ، مدونة بخط نسخي متوسط الجودة . وأخيرا اسم النبات باللغة اللاتينية ، ويعود تاريخ الكتابة الأخيرة إلى القرن الخامس عشر .
قلنا إن عدد الرسوم ، للنباتات الطبية ، يبلغ حوالي ( 415 ) رسما . وقد استطاع الباحث أن يعين ، بشيء من الصعوبة ، اسم الجنس ل ( 200 ) نيات تقريبا . أما اسم النوع فيقول : « إن من الصعب الحكم عليه ، إلّا في بعض الحالات ، والتي يكون فيها جنس النبات يضم نوعا مشهورا أو شائعا ، أو يضم أنواعا ذات أوصاف سهلة التمييز » .
لقد ذكر ديسقوريدس ، في مقدمة كتابه : أنه كان يتنقل في البلدان لمعرفة الحشائش والنظر إليها في منابتها ، لكنه لم يذكر أنه جربها أو رسمها ، كما لم يذكر دائما أسماء البلاد التي ساح فيها . لقد كان من الممكن لحد ما ، تعيين الاسم العلمي الكامل للنباتات التي ذكرها ، فيما لو كان وصفه لها أكثر تفصيلا ، بالإضافة إلى ذكر الأماكن التي تتواجد فيها بدقة .
مقالتا ديسقوريدس في السموم :
يقول ابن أبي أصيبعة ، على لسان حنين بن إسحاق : « إن كتاب ديسقوريدس هذا خمس مقالات ، يوجد متصلا به أيضا مقالتان في سموم الحيوان ، تنسب إليه ،