وإنها سادسة وسابعة » « 1 » .
وفي كتاب الفهرست يتكلم محمد بن إسحاق النديم عن ديسقوريدس فيقول :
« وله من الكتب كتاب الحشائش ، خمس مقالات . وأضاف إليها مقالتين في الدواب والسموم . وقد قيل إن المقالتين منحولتان إليه ، نقل حنين ، وقيل حبيش » « 2 » .
وقد أكد هذا القول من بعده ابن جلجل فقال : « وله في السمائم مقالتان أتى فيهما بقول حسن » « 3 » .
إن هذه الروايات تدل على أن النسخ المخطوطة المتداولة في مشرق الوطن العربي وفي مغربه كانت تضم سبع مقالات . ويتبين لنا من دراسة المخطوطات اليونانية المصورة ، التي ذكرها الدكتور بونيه ، أنها تحوي فقط خمس مقالات ، وبما أن أحدث تلك النسخ يعود إلى القرن التاسع للميلاد ، فهذا يدل على أن إضافة هاتين المقالتين قد تم في بلاد الشرق ، وعلى يد أطباء الإسكندرية أو الأطباء البيزنطيين غالبا .
لم يتطرق المؤرخون في تاريخ الطب العربي إلى البحث عن الأصل الحقيقي لهاتين المقالتين . ولكن إذا رجعنا إلى كتاب تاريخ العلم لسارتون لوجدناه يقول ، عند الكلام عن أبولو دورس الإسكندري ، ما يلي : « وهو من مشاهير العصر البطليموسي الأول ( أوائل القرن الثالث قبل الميلاد ) ، ينسب إليه كتابة عدة رسائل مفقودة ، كانت إحداها تتناول الحيوانات السامة ، والأخرى تتناول العقاقير الضارة أو المميتة . ويبدو أن تلك الرسائل كانت هي المصدر الرئيسي لكثير غيرها تناول العقاقير وخاصة السموم » « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ج 1 ، ص 57 .
( 2 ) كتاب الفهرست ص ( 408 ) .
( 3 ) طبقات الأطباء والحكماء ص 21 .
( 4 ) تاريخ العلوم ج 4 ، ص 249 .