والإرشادات ، التي تفيد كل مزارع ، يعيش في منزل ريفي منعزل . ومن بين تلك النصائح وصفات تتعلق بالعناية بالجروح ، ومعالجة أمراض الإنسان والحيوان ، بطرق بدائية ساذجة ، وسحرية أحيانا . الثانية - ألّفها رجل من عظماء الرومان ، يقرن اسمه إلى جانب شيشرون وفرجيل ، المعاصرين له ، ويدعى مرقس فارون ( 116 - 27 ق . م )
Marcus Terentius Varron
« 1 » .
كان فارون كاتبا عبقريا ، أورد أسماء أكثر من خمسين مؤلفا اقتبس عنهم .
وكتابه أوسع بكثير مما كتب كاتون ( فارون 180 صفحة - كاتون 78 صفحة ) ، كما أن أسلوبه في الكتابة يختلف عما كتبه كاتون ، وإن كان الموضوع واحدا » . وقد قام سارتون بدراسة مقارنة جيدة بين الكاتبين « 2 » . وبعد أن يعدد فارون أسماء من سبقه من المؤلفين يقول : « إن جميع هؤلاء يفوقهم شهرة ماجو القرطاجي ، الذي جمع في ثمانية وعشرين كتابا ، كتبت باللغة الفينيقية ، كل الموضوعات التي عالجوها مستقلين » « 3 » .
إن كتب ماجو الثمانية والعشرين قد ترجمت إلى اليونانية من قبل رجل يدعى دونيسيوس كاسيوس ، وذلك عام ( 88 ق . م ) ، ويقول سارتون : « إننا لا نعرف فيما إذا كان كاسيوس قد نقلها عن اللاتينية أم عن الفينيقية » . ثم يضيف إلى ذلك قوله :
« ليس غريبا أن تفقد النسخة الفينيقية الأصلية ، ولكن العجيب ألّا توجد أية بقايا من الترجمة اللاتينية » « 3 » .
كان كاسيوس دونيسيوس عالم نبات ، أضاف إلى ترجمته السابقة كثيرا من كتابات مؤلفين من اليونان ، وينسب إليه كتابة رسالتين الأولى عن الجذور « 4 » ،
هامش
( 1 ) تاريخ العلوم ج 5 - ص 312 .
( 2 ) المصدر السابق ص 313 - 318 .
( 3 ) المصدر السابق ص 300 .
( 4 ) وتدعى باللغة اللاتينيةRhizotomica.