لا . ثم يتابع قوله : « وحينما قام أرمانيوس ملك قسطنطية ( حوالي عام 337 ه - 948 م ) بإرسال الهدايا إلى الأمير عبد الرحمن صاحب الأندلس ، كان في جملتها كتاب ديسقوريدس ، مصور الحشائش بالتصوير الرومي العجيب . وكان الكتاب مكتوبا بالإغريقي ، الذي هو اليوناني « 1 » » .
دراسة المخطوطات العربية المصورة لكتاب الحشائش
كان الدكتور لوسيان لوكلرك قد نشر بحثا علميا لغويا درس فيه كتاب الجامع لمفردات الأغذية والأدوية لابن البيطار . وقال في مقدمته : « إنه قام بهذه الدراسة ليستخرج المصطلحات والأسماء اليونانية واللاتينية والبربرية ، الموجودة في هذا الكتاب ، ولكي يستنتج القواعد التي اتبعها العرب في تعريب المصطلحات اليونانية الأصل » .
وفي الشهر الأول من عام 1867 نشر الدكتور لوكلرك بحثا آخر اعتبره متمما للموضوع السابق « 2 » ، قام فيه بدراسة مخطوط عربي مصور لكتاب ديسقوريدس ، موجود في المكتبة الوطنية في باريس ، تحت رقم ( 1067 ) . وقد تكلمنا عن هذا المخطوط سابقا ، وأشرنا إلى أن رقمه الجديد هو : ( 2849 ) .
لقد اهتم الدكتور لوكلرك بالحواشي الكثيرة ، الموجودة في هوامش المخطوط المذكور ، لأنها تضم آراء وتفسيرات مختلفة ، وتعريف بالعقاقير والأمراض والأوزان والمكاييل ، الواردة في المخطوط . ولاحظ الدكتور لوكلرك وجود حواش أشير إليها بكلمة ( لي ) ، وقال إنها ربما كانت بخط العالم العربي المعروف باسم : أبي العباس النباتي .
إن كاتب تلك الحواشي يصرح أحيانا بأن له رأيا مخالفا لرأي ابن جلجل في الموضوع المطروح ، كما نجده يسعى جاهدا لتعيين ذاتية النبات ، وتعيين مكان
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ج 3 ، ص 75 .
( 2 )J . Asiatique Jan . 1867 .