وجوده في إسبانيا .
لقد استفاد الدكتور لوكلرك فائدة كبيرة من دراسة ذلك المخطوط ، وتوصل عن طريقه لترجمة كتاب ابن البيطار . وأصدر تلك الترجمة في ثلاثة أجزاء ظهرت تباعا خلال الأعوام ( 1877 - 1881 - 1883 ) .
دراسة المخطوطات اليونانية المصورة لكتاب الحشائش
كان للدراسة المتعمقة والهادفة ، التي قام بها الدكتور لوكلرك ، فائدة كبيرة لعلماء النبات ، إذ استطاعوا بوساطتها أن يتوصلوا لمعرفة الأسماء الصحيحة ، باللغات اليونانية واللاتينية والعربية ، لقسم كبير من النباتات الواردة في كتاب ديسقوريدس .
لقد أراد أحد الباحثين الغربيين ، ويدعى الدكتور إدوارد بونيه « 1 » ، أن يتعرف على الاسم العلمي للنباتات الواردة في كتاب الحشائش ، عن طريق مقارنة صورها الموجودة في أقدم المخطوطات اليونانية المحفوظة في المكتبات العالمية . وبعد الانتهاء من بحثه قام بنشره في مقالات ثلاث أدرجت في مجلة
Janus
عام 1903 .
يقول الدكتور بونيه : إن قاطعي الجذور اليونان لا حظوا عدم كفاية الوصف لتعيين هوية النبات . ونقل عن العالم الروماني بلين قوله ( في الجزء الخامس والعشرين من كتابه في التاريخ الطبيعي ) : إن المؤلفين
Metrode
و
Denys
و
Crateus
قد ابتدعوا طريقة جذابة ، وذلك بقيامهم برسم النباتات الطبية بألوانها الطبيعية ، على لوحات ذكروا فيها الأوصاف المميزة والخصائص الدوائية لتلك النباتات .
ويقول الدكتور بونيه : « ليس لدينا أي معلومات عن ( مترود ) أو ( دنيس ) ، لكننا نعلم أن أقراطوس كان يعيش في القرن الأول قبل الميلاد ، ولا نملك حاليا إلا بعض الأقسام من مؤلفه الذي مدحه كل من ديسقوريدس وبلين وجالينوس . . » .
هامش
( 1 )Ed . Bonnet Assistant au Mus - Nationale de Patis .