فقال : « أمّا ما ادّعى أنّه لا يشمّ رائحة ؛ فإنّه يدنى منه الحراق « 1 » ، فإن كان كما يقول وإلّا نحى رأسه ودمعت عينه . وأمّا ما ادّعاه في عينه ؛ فإنّه يقابل بعينه عين الشمس ، فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين . وأمّا ما ادّعاه في لسانه ؛ فإنّه يضرب على لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق » ! !
علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن سليمان الدهّان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عمر أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه ، فأنزل الماء فيها وهي قائمة لم يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الديّة ، فأبى .
قال : فأرسل بهما إلى علي عليه السّلام وقال : احكم بين هذين ؟
فأعطاه الديّة ، فأبى .
قال . فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديّتين .
قال : فقال : ليس أريد إلّا القصاص !
قال : فدعا علي عليه السّلام بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبلّه ، ثم جعله على أشفار عينيه على حواليها ثم استقبل بعينيه عين الشمس .
قال : وجاء بالمرآة ، فقال : انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة فذهب البصر » .
أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن المغيرة وعن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) - الحراق : ما تقع فيه النار عند القدح من خرقة ونحوها ، ( المعجم الوسيط ) .