قال : « دواء معروف » .
قلت : مولاي ! فإنّي لا أعرفه ؟
قال : « خذ سنبل وزعفران وقاقلة ، وعاقر قرحا ، وخربق أبيض ، وبنج ، وفلفل أبيض ، أجزاء سواء بالسويّة ، وأبرفيون جزأين ، يدقّ دقّا ناعما وينخل بحريرة ، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويسقى منه للسعة الحيّة والعقرب ، حبّة بماء الحلتيت « 1 » ؛ فإنّه يبرأ من ساعته » .
قال : فعالجناه به ، وسقيناه فبرئ من ساعته ، ونحن نتّخذه ونعطيه للناس إلى يومنا هذا .
الطب : عن محمد بن جعفر بن علي البرسي ، عن محمد بن يحيى البابي - وكان بابا للمفضّل بن عمر ، وكان المفضّل بابا لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام - قال محمد بن يحيى الأرمني : حدّثني محمد بن سنان السناني الزاهري أبو عبد اللّه ، قال : حدّثني المفضّل بن عمر ، قال : حدّثني الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام قال : « هذا الدواء دواء محمد صلّى اللّه عليه واله ، وهو شبيه بالدواء الذي أهداه جبرئيل الروح الأمين إلى موسى بن عمران عليه السّلام ، إلّا أنّ في هذا ما ليس في ذلك من العلاج والزيادة والنقصان ، وإنّما هذه الأدوية من وضع الأنبياء عليهم السّلام والحكماء من أوصياء الأنبياء ؛ فإن زيد فيه أو نقص منه أو جعل فيه فضل حبّة أو نقصان حبّة ممّا وضعوه انتقص الأصل وفسد الدواء ولم ينجع ؛ لأنّهم متى خالفوهم خولف بهم . فهو أن يأخذ من الثوم المقشّر أربعة أرطال ويصبّ عليه في الطنجير أربعة أرطال لبن بقر ، ويوقد تحته وقودا ليّنا رقيقا حتى يشربه ، ثمّ يصبّ عليه أربعة أرطال سمن بقر ، فإذا شربه ونضج صبّ عليه أربعة أرطال عسل ، ثمّ يوقد تحته وقودا رقيقا ، ثم اطرح عليه وزن
هامش
( 1 ) - الحلتيت : صمغ راتنجي ، وهو المعروف بأبي كبير ، ( المعجم الوسيط ) .